الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٤١ - العدة
ويُلاحَظ أنّ غير الإمامية تكلموا عن طلاق المريض إذا وقع بائناً فقط ، أمّا الإمامية فإنّهم قالوا : إذا طلّقها مريضاً ترثه هي ، سواء أكان الطلاق رجعياً أو بائناً بشروط أربعة :
١ ـ أن يموت قبل أن تمضي سنة كاملة على طلاقها ، فلو مات بعد السنة بساعة لا ترثه .
٢ ـ أن لا تتزوج قبل موته ، فاذا تزوجت ثمّ مات في أثناء السنة فلا شيء لها .
٣ ـ أن لا يبرأ من المرض الذي طلّقها فيه ، فلو برئ من هذا المرض ثمّ مات في أثناء السنة لم تستحق الميراث .
٤ ـ أن لا يكون الطلاق بطلب منها .
أين تعتد المطلَّقة ؟
اتفقوا على أنّ المطلّقة رجعياً تعتد في بيت الزوج ، فلا يجوز له إخراجها ، كما لا يجوز لها أن تخرج منه ، واختلفوا في المطلّقة بائناً ، فقال الأربعة : تعتد في بيت الزوج كالمطلّقة الرجعية من غير فرق ؛ لقوله تعالى : ( ولاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) .
وقال الإمامية : إنّ أمر البائنة بيدها تعتد في أي مكان تشاء ؛ لانقطاع العصمة بينها وبين الزوج ، وانتفاء التوارث بينهما ، وعدم استحقاقها النفقة إلاّ إذا كانت حاملاً ؛ وعليه فلا يحق احتباسها ، وخصصوا الآية الكريمة بالرجعيات ، وفي ذلك أحاديث عن أئمة أهل البيت .