الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٧٣ - بين مكة ومنى
في اليوم الثالث ؛ لقوله تعالى : ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ ) .
وقال أبو حنيفة : المبيت بمنى سنّة ، وليس بواجب .
واتفق القائلون بوجوب المبيت على أنّه نُسك وليس بركن ، واختلفوا في وجوب الكفارة على تاركه :
قال ابن حنبل : لا شيء عليه .
وقال الشافعي : عليه أن يكفّر بمُد . ( التذكرة ، والمغني ، وفقه السنّة ) .
وقال المالكية : عليه دم . ( شرح الزرقاني على موطأ مالك ) .
وقال الإمامية : ( إذا بات بغير منى فإن كان بمكة مشتغلاً بالعبادة حتى أصبح فلا فدية عليه ، أمّا إذا بات غير متعبد أو بات في غير مكة وإن تعبّد كان عليه عن كل ليلة شاة ، حتى ولو كان ناسياً أو جاهلاً ) . ( مناهج السالكين للسيد الحكيم ) .
ولا يجب شيء مِن الأعمال في ليالي منى ، ويستحب التهجد والعبادة .
الرمي أيام التشريق
لا عمل للحاج ـ متمتعاً كان أو قارناً أو مفرِداً ـ أيام التشريق إلاّ أن يرمي في كل يوم منها ثلاث جمار بالاتفاق ، أمّا عدد الحصى وما يتصل بها فعلى ما مر في جمرة العقبة التي رماها يوم العيد .
وقال الإمامية : يبدأ وقت الرمي مِن كل يوم مِن الأيام الثلاثة مِن طلوع الشمس إلى غروبها .
وقال الأربعة : بل مِن زوال الشمس إلى غروبها ، فإن رماها قَبل الزوال أعاد ، على أنّ الإمامية قالوا : عند الزوال أفضل .