الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٨٩ - استحقاق النفقة
وقال المالكية والشافعية : لها النفقة إذا كان قد دخل بها ، أو عرضت نفسها عليه .
وقال الحنابلة : إذا لم تعرض عليه نفسها فلا نفقة لها ولو بقيت على ذلك سنين .
وقال الإمامية : تثبت من تاريخ الدخول إذا كان قد دخل بها عند أهلها ، ومن يوم الطلب إذا طالبته بأن ينقلها إليه .
ومن هذا يتبين أنّ الجميع متفقون أنّها لو عرضت نفسها وأظهرت الاستعداد التام للمتابعة تثبت النفقة ، وكذا إذا كان قد دخل بها ، إلاّ أنّ الحنفية لا يكتفون بالدخول ما لم تظهر الاستعداد للاحتباس . هذا ، وقد تقدمت الإشارة في المسألة الثامنة من هذا البحث إلى أنّ لها أن تمتنع حتى تقبض معجل المهر ، وأنّ امتناعها له مبرر شرعي لا يسقط نفقتها .
١٢ ـ قال المالكية والشافعية والحنابلة : إنّ الزوج الغائب كالحاضر بالنسبة لأحكام النفقة ، فإن كان للزوج الغائب مال ظاهر حكم القاضي لها بالنفقة ، ونفذ الحكم في ماله ، وإن لم يكن له مال ظاهر حكم عليه بالنفقة ، واستدانت عليه ، وهذا هو المعوّل به في مصر . ( الأحوال الشخصية أبو زهرة ) .
وفي كتاب الأحوال الشخصية لمحمد محيي الدين عبد الحميد ص٢٦٩ و٢٧٢ طبعة ١٩٤٢ : ( مذهب الحنفية أنّه يُفرض في مال الغائب إن ترك مالاً لزوجته... وإن لم يترك مالاً أصلاً فإنّ القاضي يفرض النفقة عليه ، ويأمر الزوجة أن تستدينها عليه ، فإن شكت أنّها لا تجد مَن تستدين منه أمر من تجب عليه نفقتها بإدانتها ـ على فرض أنّها ليست بذات زوج ـ وإذا امتنع الذي تجب عليه نفقتها لو كانت غير مزوجة حبسه القاضي ) .
وقال الإمامية : لو غاب الزوج بعد أن مكّنته من نفسها وجبت نفقتها عليه ، مع فرض بقائها على الصفة التي فارقها عليها ، وإن غاب