الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٢ - صلاة المسافر
المسافة المحددة شرعاً فإنّه يقصر حتى يعود إلى الوطن .
وقال الشافعية : ( مهما بدا له الرجوع في أثناء سفره ، فليتم ) . ( الوجيز للغزالي صلاة المسافرين ) . ومعنى هذا إنّ عليه التمام على كل حال ، ولو قطع المسافة ؛ لأنّ ترك التفصيل دليل العموم والشمول .
وقال الإمامية : إذا عدل عن السفر ، أو تردد قَبل أن يقطع المسافة وجب عليه التمام ، وإن كان قد قطعها وجب القصر ، فاستمرار نية السفر شرط ما دام لَم يقطع المسافة ، أمّا بَعد قطعها فيتحقق الموضوع قهراً ، ولا يتوقف وجوده على النية .
واتفق الجميع على أنّ كل شرط معتبر لقصر الصلاة فهو شرط أيضاً لجواز الإفطار في السفر ، وبعض المذاهب زاد شروطاً أخرى لجواز الإفطار نأتي على ذكرها في باب الصوم ، أمّا الإمامية فلم يزيدوا شيئاً ، وقالوا :
( مَن أفطر قصر ، ومَن قصر أفطر ) .
الجمع بين الصلاتين
يجوز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديماً وتأخيراً بعذر السفر ، عند مالك والشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : لا يجوز الجمع بين الصلاتين بعذر السفر بحال .
ومعنى الجمع ( تقديماً ) أن يجمع الظهرين في وقت الظهر ، ومعنى ( تأخيراً ) أن يجمعهما في وقت العصر .
الجاهل والناسي
قال الإمامية : مَن صلّى تماماً في السفر متعمداً بطلت صلاته ، وعليه