الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٦٨ - ميراث الحرقى والغرقى والمهدوم عليهم
الاعتماد على الأصل بكل منهما لمكان المعارضة [١] .
الغرقى والمهدوم عليهم :
قد يكون بين اثنين قرابة قريبة ، ولكن ليس لأحدهما أهلية الإرث من قريبه كأخوين لهما أولاد ، وهذه الحال خارجة عمّا نحن فيه وينتقل ميراث كل واحد لأولاده ، سواء أمات هو وأخوه في لحظة واحدة أو تقدّم الموت أو تأخر ، ويتفق هذا مع ما جاء في كتب الفقه لجميع المذاهب الإسلامية ، وما نُقل عن القانون الفرنسي .
وقد تكون أهلية الإرث ثابتة لأحد الطرفين دون الطرف الثاني كأخوين لأحدهما خاصة أولاد ، وليس للآخر أولاد ، وهذه الحال خارجة أيضاً عن الموضوع ؛ لأنّ أبا الأولاد ينتقل ميراثه لأولاده ، والذي ليس له أولاد تختص تركته بسائر أقاربه الوارثين غير أخيه الذي مات معه غرقاً أو حرقاً أو غير ذلك ؛ لأنّ الشرط في الإرث أن تعلم حياة الوارث عند موت الموروث ، والمفروض عدم العلم بحياة أبي الأولاد عند موت مَن لا ولد له [٢] .
وقد تكون الموارثة ثابتة لكلا الطرفين ، كإبن وأب وكأخوين ليس لهما أب وأم ، وليس لهما أو لأحدهما أولاد كزوجين وارث كل منهما غير وارث الآخر ، وهذه الحال تدخل في صميم الموضوع ، ويشترط
[١] تجد هذا التفصيل في كتب أصول الفقه للشيعة الإمامية ( باب تنبيهات الاستصحاب ) ، ومن تلك الكتب الكتاب المعروف بالرسائل للشيخ الأنصاري ، وكتاب تقريرات النائيني للسيد الخوئي ، وكتاب حاشية الرسائل للشيخ الأشتياني .
[٢] كتاب مفتاح الكرامة ، وكتاب المسالك ، وكتاب اللمعة .