الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٨ - السهو والشك في الصلاة
بالركوع وقد سجد ، يمضي ولا يلتفت . أمّا إذا شك قَبل الدخول بالغير فيجب عليه التدارك ، فمن شك في قراءة الفاتحة قَبل الشروع بالسورة أتى بها ، وكذلك يأتي بالسورة إذا شك بها قَبل الركوع .
أمّا سجود السهو فهو لكل زيادة ونقصان ، ما عدا الجهر في مكان الإخفات أو الإخفات في مكان الجهر فإنّه لا يوجب شيئاً ، وما عدا الأركان فإنّ زيادتها أو نقصانها مبطل على كل حال ، سواء أكان عن سهو أو عمد . والأركان عندهم خمسة : النية ، وتكبيرة الإحرام ، والقيام ، والركوع ، ومجموع السجدتين في ركعة واحدة . وكل جزء تُرك مِن الصلاة سهواً لا يجب تداركه بَعد الصلاة إلاّ السجدة والتشهد ، حيث يجب قضاؤهما دون سواهما مِن الأجزاء المنسية ، ويقضيهما بَعد الصلاة ثُمّ يأتي بسجود السهو ، وصورته : أن يسجد مرتين ، ويقول في سجوده : ( بسم الله وبالله ، اللّهم صلّ على محمد وآل محمد ) ثُمّ يتشهد ويسلّم . ويجب تعدد السجود بتعدد السبب الموجب ، ولا سهو عندهم لمن كثر سهوه ، ولا على مَن سها في السهو .
الشك في عدد الركعات
قال الشافعية والمالكية والحنابلة : إذا شك في عدد الركعات فلا يدري كم ركعة صلّى ، يبني على المتيقن ، وهو الأقل ، وياتي بما يتم الصلاة .
وقال الحنفية : إذا كان شكه في الصلاة لأوّل مرة في حياته أعاد الصلاة مِن أوّلها ، وإن كان قد سبق له أن شك في صلاته مِن قَبل ، تأمّل وفكّر ملياً وعمل بغلبة ظنه ، فإن بقي على الشك بنى على الأقل أخذاً باليقين .
وقال الإمامية : إذا كان الشك في الصلاة الثنائية كصلاة الصبح وصلاة المسافر والجمعة والعيدين والكسوف ، أو في صلاة المغرب ، أو في الأوليين مِن العشاء والظهرين ، إن كان الأمر كذلك فالصلاة باطلة يجب استئنافها مِن الأوّل ، أمّا إذا شك في الزائد عن الاثنين في الصلاة الرباعية فيصلّي صلاة الاحتياط بَعد أن