الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٩ - السهو والشك في الصلاة
يتم الصلاة ، وقَبل أن يأتي بالمنافي . ومثال ذلك : أن يشك بين الاثنين بَعد إكمال السجدتين وبين الثلاث ، فيبني على الأكثر ويتم الصلاة ثُمّ يحتاط بركعتين جالساً أو ركعة قائماً ، وإذا شك بين الثلاث والأربع ، يبني على الأربع ويتم الصلاة ويحتفظ بركعة قائماً أو ركعتين جالساً ، وإذا شك بين الاثنين والأربع ، يبني على الأربع ويأتي بركعتين قائماً ، وإذا شك بين الاثنين والثلاث والأربع ، يبني على الأربع ويأتي بركعتين قائماً، وركعتين جالساً .
وقد علّلوا ذلك بالاحتفاظ بحقيقة الصلاة والابتعاد عن الزيادة والنقصان ، ويتضح مرادهم بهذا المثال : فمن شك بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع وأتى بركعة مستقلة بَعد الصلاة ، فإن كانت صلاته تامة تكون الركعة المستقلة نافلة ، وإن كانت صلاته ناقصة تكون الركعة متممة لها . ومهما يكن ، فإنّ صلاة الاحتياط بهذا النحو ممّا انفرد به الإمامية .
وهذه العملية تنحصر عند الإمامية بالصلوات المفروضة ، وبالظهرين والعشاء بصورة أخص . أمّا النافلة فيتخير المصلّي بين البناء على الأقل أو الأكثر إلاّ إذا كان مفسداً للصلاة ، كما لو شك بين الاثنين والثلاث مع العلم أنّ النافلة ثنائية ، ففي هذه الحال يبني على الأقل ، والأفضل البناء على الأقل مطلقاً في الصلوات المستحبة . ولو شك في عدد ركعات الاحتياط بنى على الأكثر إلاّ أن يكون الأكثر مبطلاً فيبني على الأقل ، وقال بعض الإمامية : يتخير بين البناء على الأقل والبناء على الأكثر .