الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٢٤ - الولاية
يكن للأب ولا للجد ولاية العقد على أحدهما ، بل يستقل الحاكم بذلك مع وجود الأب والجد . وإذا اختار الأب شخصاً ، واختار الجد غيره قُدّم اختيار الجد .
واشترطوا لنفوذ عقد الولي أباً كان أو جداً أو حاكماً أن لا يكون فيه ضرر على المولّى عليه ، فإذا تضرر الصغير بالزواج يُخيّر بَعد البلوغ والرشد بين فسخ العقد وبقائه .
وقال الحنفية : إذا زوّجَ الصغيرَ الأبُ أو الجدُّ بغير الكفء أو بدون مهر المثل فإنّه يصحّ إذا لَم يكن معروفاً بسوء الاختيار ، أمّا إذا زوجها غير الأب والجد بغير الكفء أو بدون مهر المثل فلا يصحّ الزواج أصلاً .
وقال الحنابلة والمالكية : للأب أن يزوج ابنته بدون مهر المثل . وقال الشافعية : ليس له ذلك ، فإن فعل فلها مهر المثل .
وقال الإمامية : إذا زوج الولي الصغير بدون مهر المثل ، أو زوج الصغير بأكثر منه فمع المصلحة في ذلك يصحّ العقد والمهر ، وبدونها يصحّ العقد ، وتتوقف صحة المهر على الإجازة ، فإن أجاز بَعد البلوغ استقر المهر وإلاّ رجع إلى مهر المثل .
واتفقوا على أنّ للحاكم العادل أن يزوج المجنون والمجنونة إذا لَم يوجد الولي القريب ؛ لحديث : ( السلطان ولي مَن لا ولي له ) .
وليس له أن يزوج الصغيرة عند الإمامية والشافعية . وقال الحنفية : له ذلك إلاّ أنّ العقد لا يلزم ، فإذا بلغت كان لها الرد . وهذا يعود في حقيقته إلى قول الشافعية والإمامية ؛ لأنّ الحاكم يكون ـ والحال هذه ـ فضولياً .
وقال المالكية : إذا لَم يوجد الولي القريب فالحاكم يستقلّ بزواج