الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٥٢ - ميراث الإخوة والأخوات
الثلث واحداً كان أو أكثر ويقتسمون بالسوية ، والمتقرب بالأب يأخذ الثلثين واحداً كان أو أكثر ويقتسمون بالتفاوت .
الجد لأب :
اتفق الأربعة على أنّ أبا الأب يقوم مقام الأُم عند عدمها ، ويشترك في الميراث مع الابن كالأب ، ويفترق عنه في مسألة أُم الأب ، فإنّها لا ترث مع الأب إلاّ عند الحنابلة ، وترث مع الجد لأب ، أي مع زوجها ، ويفرق الأب عن الجد أيضاً في مسألة اجتماع الأبوين مع أحد الزوجين ، فإنّ للأُم مع الأب وأحد الزوجين ثلث الباقي عن سهم أحد الزوجين ، وإذا اجتمعت الأُم مع الجد وأحد الزوجين تأخذ ثلث أصل المال لا ثلث الباقي .
واتفق الأربعة أيضاً على أنّ الجد لأب يمنع عن الميراث الإخوة والأخوات لأُم ، وأولاد الإخوة لأبوين أو لأب . واختلفوا فيما بينهم : هل يمنع الجد لأب نفس الإخوة والأخوات لأبوين أو لأب ، أو يجتمع معهم في الميراث ؟
قال أبو حنيفة : إنّ الجد لأب يمنع الإخوة والأخوات من الميراث من أيّة جهة كانوا ، تماماً كما يمنعهم الأب ، هذا مع العلم أنّ الجد لأُم لا يمنع الإخوة والأخوات من جميع الجهات عند الأربعة ؛ لأنّه من ذوي الأرحام كما أسلفنا .
وقال المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن تلميذا أبي حنيفة : يشترك الإخوة والأخوات لأبوين أو لأب مع الجد لأب ، أمّا كيفية توريثهم معه فإنّه يُعطى أوفر الحظين من ثلث جميع المال ، ومن تنزيله منزلة الأخ ، وعلى هذا فإن كان الإخوة ذكراً وأنثى اعتُبر كأخ ، وأخذ سهمين من خمسة أسهم ، وإن كان الإخوة ثلاثة ذكور