الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣١٠ - المحرِّمات
الأخت ، وإذا تزوج أوّلاً العمة أو الخالة ، فلا يجوز له أن يعقد على بنت الأخ أو بنت الأخت إلاّ إذا أذنت العمة أو الخالة ، واستدلوا بالآية ٢٤ مِن سورة النساء : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ) ، فبَعد أن عددت المحرَّمات أباحت غيرهن ، وهذه الإباحة تشمل الجمع بين العمة وبنت الأخ ، والخالة وبنت الأخت ، ولو كان هذا الجمع محرَّماً لنص عليه القرآن ، كما نص على تحريم الجمع بين الأختين . أمّا التعليل بأنّه لو كانت إحداهما ذكراً الخ ، فمجرد استحسان ، وهو غير معتبر عند الإمامية ، هذا إلى أنّ أبا حنيفة أجاز للرجل أن يتزوج المرأة وامرأة أبيها ، مع أنّه لا يجوز له أن يتزوج ابنته ولا ربيبته ، كما أنّه لا يجوز له أن يتزوج أُمه ، ولا امرأة أبيه . ( أنظر كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى ، باب النكاح ) .
الثالث : الزنا
وفيه مسائل :
١ ـ قال الشافعية والمالكية : يجوز للرجل أن يتزوج بنته مِن الزنا ، وأخته ، وبنت ابنه ، وبنت بنته ، وبنت أخيه ، وبنت أخته ؛ لأنّها أجنبية عنه شرعاً ، ولا يجري بينهما توارث ولا نفقة . ( المغني ج٦ باب الزواج ) .
وقال الحنفية والإمامية والحنابلة : تحرم كما تحرم البنت الشرعية ؛ لأنّها متكونة مِن مائه ، فهي بنته لغة وعرفاً ، ونفيها شرعاً لا يوجب مِن حيث الإرث نفيها حقيقة ، بل يوجب نفي الآثار الشرعية فقط ، كالميراث والنفقة .
٢ ـ قال الإمامية : مَن زنا بامرأة ، أو دخل بها شبهة ، وهي