الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٨٥ - الوصاية
القيام بما أوصي إليه به .
وقال العلاّمة الحلّي في التذكرة : الظاهر من مذهب علمائنا ـ أي الإمامية ـ جواز الوصية إلى مَن يعجز عن التصرف ، وينجبر نقصه بنظر الحاكم ، أي أنّ القاضي يشرف على تصرفاته بنفسه ، أو يضمّ إليه أميناً قادراً .
رد الوصاية :
للموصي أن يرجع عن الوصاية ، وللوصي أن يرفض ويرد مع إعلام الموصي بالرد ؛ لأنّ الوصية العهدية في هذه الحال جائزة بالاتفاق . واختلفوا في جواز رد الوصاية من الوصي مع عدم إعلام الموصي ، قال الإمامية والحنفية : لا يجوز للوصي أن يرد الوصية بعد الموت بحال من الأحوال ، ولا أن يرد في حياة الموصي إلاّ مع إعلامه بالرد .
وقال الشافعية والحنابلة : للوصي أن يرد الإيصاء إليه ابتداء واستدامة دون قيد أو شرط ، فيرد قبل قبول الوصية وبعدها ، وفي حياة الموصي مع الإعلام وبدونه ، وبعد موته أيضاً . ( المغني ج٦ باب الوصية ) .
الوصية لاثنين :
واتفقوا على أنّ للميت أن يجعل الوصاية لاثنين أو أكثر ، فإن نص على أنّ لكل منهما الاستقلال في التصرف ، عمل بنصه ، وكذا إذا نص على العمل مجتمعين فليس لأحدهما الانفراد عن الآخر . واختلفوا فيما إذا أطلق ولم يعيّن الاستقلال ولا الاجتماع ، قال الإمامية والمالكية والشافعية والحنابلة : ليس لأحدهما الانفراد بالتصرف في شيء ، فان تشاحنا ولم يجتمعا أجبرهما القاضي على الاجتماع ، فإن تعذّر استبدل بهما.