الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٢ - الطواف
ويُشترط أيضاً ستر العورة تماماً كما هي الحال في الصلاة .
وقال السيد سابق في الجزء الخامس مِن ( فقه السنّة ) ص١٥٤ طبعة سنة ١٩٥٥ ما نصه بالحرف :
( يرى الحنفية أنّ الطهارة مِن الحدث ليست شرطاً ، وإنّما هي واجب يجبر بدم ، فلو كان محدِثاً حدثاً أصغر وطاف صح طوافه ولزمه شاة . وإن طاف جُنباً وحائضاً [١] صح ولزمه بدنة ، ويعيده ما دام بمكة ) .
وجاء في كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) ج أوّل ص ٥٣٤ طبعة سنة ١٩٣٩ ما نصه بالحرف : ( أمّا طهارة الثوب والبدن والمكان فسنّة مؤكدة ـ عند الحنفية ـ حتى لو طاف وعليه ثوب كله نجس فلا جزاء عليه ) .
وقال الإمامية : الطهارة مِن الحدث والخبث شرط في الطواف الواجب ، وكذلك يشترط ستر العورة بثوب طاهر غير مغصوب . وأن لا يكون مِن غير مأكول اللحم ، ولا مِن الحرير ، ولا الذهب كما هي الحال في الصلاة . بل تشدد بعضهم في أمر الطواف أكثر مِن الصلاة ، حيث قال بالعفو عن الدم إذا كان بمقدار الدرهم في الصلاة ، وعدم العفو عنه في الطواف ، وبعدم جواز لِبس الحرير والذهب للنساء .
وقالوا أيضاً ـ أي الإمامية ـ : يُشترط في الطائف الختان ، فلا يصحّ الطواف مِن الأغلف رجلاً كان أو صبياً . ( الجواهر ، والحدائق ) .
[١] جاء في كتاب الجواهر ، وكتاب الحدائق ، وكتاب المسالك ، وكتاب العروة الوثقى وغيرها مِن فقه الإمامية : أنّ الجُنب والحائض لا يجوز لهما المرور والاستطراق في المسجد الحرام ، ولا في مسجد الرسول ( ص ) فضلاً عن المكث ، ويجوز لهما أن يستطرقا ولا يمكثا في غير الحرمين الشريفين مِن المساجد . وبهذا تعرف الدس والافتراء على الإمامية ، حيث نُسب إليهم أنّهم يذهبون إلى الحرم الشريف بقصد تلويثه .