الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢١ - صلاة الجمعة وجوبها
شروطها
اتفقوا على أنّه يُشترط في صلاة الجمعة ما يُشترط في غيرها من الطهارة والستر والقبلة ، وأنّ وقتها مِن أوّل الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ، وأنّها تقام في المسجد وغيره ، ما عدا المالكية فإنّهم قالوا : لا تصحّ إلاّ في المسجد .
واتفقوا على أنّها تجب على الرجال دون النساء ، وأنّ مَن صلاّها تسقط عنه الظهر ، وأنّها لا تجب على الأعمى ، وأنّها لا تصحّ إلاّ جماعة . واختلفوا في العدد الذي تنعقد به الجماعة ، فقال المالكية : أقلّه ( ١٢ ) ما عدا الإمام . وقال الإمامية : ( ٤ ) غير الإمام . وقال الشافعية والحنابلة : ( ٤٠ ) مع الإمام . وقال الحنفية : ( ٥ ) ، وقال بعضهم : ( ٧ ) .
واتفقوا على عدم جواز السفر لمن وجبت عليه الجمعة ، واستكمل الشروط بعد الزوال قبل أن يصلّيها ، ما عدا الحنفية فإنّهم قالوا بالجواز .
الخطبتان
اتفقوا على أنّ الخطبتين شرط في انعقاد الجمعة ، وأنّ مكانهما قبل الصلاة ، وفي الوقت لا قبله . واختلفوا في وجوب القيام حال الخطبتين ، فقال الإمامية والشافعية والمالكية : يجب . وقال الحنفية والحنابلة : لا يجب .
أمّا كيفيتها ، فقال الحنفية : تتحقق الخطبة بأقلّ ما يمكن من الذكر ، فلو قال : ( الحمد لله ) أو ( أستغفر الله ) أجزاه ، ولكن يكره الاقتصار على ذلك .
وقال الشافعية : لا بدّ في كل من الخطبتين من حمد الله والصلاة على النبي ، والوصية بالتقوى ، وقراءة آية في إحداهما على الأقل ، وكونها في الأُولى أفضل ، والدعاء للمؤمنين في الثانية .
وقال المالكية : يجزي كل ما يسمّى خطبة في العرف ، على أن تكون مشتملة على تحذير أو تبشير .