الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٨ - الطواف
وجاء في كتاب ( فتح القدير ) للحنفية : مَن ترك مِن طواف الزيارة ثلاثة أشواط فما دونها فعليه شاة ، ومَن ترك أربعة بقي محرماً أبداً حتى يطوفها ؛ لأنّ المتروك أكثر ، فصار كأنّه لَم يطف أصلاً .
وقال الإمامية : إذا انتهى مِن الأشواط ، ثمّ شك : هل أوقعها صحيحة على الوجه المطلوب شرعاً ، وبدون زيادة ونقصان ، أو أنّه زاد أو نقّص ؟ فلا أثر لشكه ، بل يبني على الصحة والتمام ، ويمضي ولا شيء عليه .
وإذا لَم يكن الشك بَعد الفراغ ينظر ، فإن كان قد أحرز السبعة على كل حال ، كما لو شك بين السبعة والثمانية ، بنى على الصحة ومضى .
أمّا إذا لَم يحرز ويتيقن أنّ السبعة متحققة ، كما لو شك بين الستة والسبعة ، أو الخمسة والستة فما دون يبطل الطواف مِن الأساس ، وعليه أن يعيد ، والأفضل أن يتم ثمّ يستأنف [١] .
هذا في الطواف الواجب ، أمّا في المستحب فإنّه يبني على الأقل دائماً ويتم إن كان أحد طرفي الشك ما دون السبعة ، بدون فرق بين أن يكون الشك في الأثناء أو عند انتهاء الشوط الأخير .
أمّا غير الإمامية فالقاعدة عندهم هي البناء على الأقل أخذاً بالقدر المتيقن كما هي الحال في الشك في عدد ركعات الصلاة .
هذا هو الطواف بواجباته ومستحباته وأحكامه ، وهو نوع واحد ، تماماً كالركوع والسجود واجباً كان أو مستحباً ، جزءاً مِن عمرة مفردة أو عمرة تمتع ، أو حج قران أو إفراد ، أو طواف زيارة أو نساء أو قدوم أو وداع .
[١] يتفق هذا مع فتوى السيدين : الحكيم والخوئي .