الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٧ - الطواف
وتقبيله بدون صوت ، ووضع الخد عليه إن أمكن ، وإلاّ لمسه بيده .
ومنها الاضطباع للرجال [١] ، ومنها الرمل ، واستلام الركن اليماني .
وجاء في كتاب اللمعة الدمشقية ـ للإمامية ـ :
مِن سُنن الطواف الوقوف عند الحجر الأسود ، والدعاء مستقبلاً رافعاً يديه ، وقراءة سورة القدر ، وذكر الله سبحانه ، والسكينة في المشي ، واستلام الحجر وتقبيله مع الإمكان ، والإشارة إليه ، واستلام الأركان كلها كلما مر بها وتقبيلها ، واستلام المستجار في الشوط السابع ، وهو بحذاء الباب ودون الركن اليماني ، والتداني مِن البيت ، ويكره الكلام أثناء الطواف بغير الذكر والقرآن .
وأيضاً قال الإمامية : يستحب أن يطوف ٣٦٠ طوافاً ، فإن لَم يتمكن فـ ٣٦ شوطاً ، ويلحق الزيادة بالشوط الأخير ، وتسقط الكراهة هنا بهذا الاعتبار .
أحكام الطواف
قال الإمامية : إذا حاضت المرأة أثناء الطواف ، فإن حدث ذلك بَعد أربعة أشواط قطعت الطواف وسعت ، فإذا فرغت مِن السعي أتمت الطواف بَعد طهرها ، ولا يجب عليها إعادة السعي ، وإن حدث قَبل إتمام الأربعة انتظرت عرفة ، فإن طهرت وتمكنت مِن باقي الأفعال فعلت ، وإلاّ صارت حجتها مفردة .
وقدّمنا أنّ الحنفية يجيزون الطواف للحائض ، ولا يشترطون فيه الطهارة .
[١] وهو جعل وسط الرداء تحت الأُبط الأيمن ، وطرفيه على الكتف الأيسر . وفي كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) نسب استحباب الاضطباع الى الحنفية والشافعية والحنابلة ، ولَم ينسبه إلى المالكية .