الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٤٤ - ميراث الأولاد وأولاده
ابن الابن أخاً لهن أو ابن عم . وبالجملة : إنّ بنت الابن كالبنت ، وبتعبير ثانٍ : إنّ أولاد ابن الميت كأولاد الميت تماماً . ( المغني ج٦ ص١٦٩ ) .
أمّا أولاد البنات فإنّهم لا يرثون شيئاً ذكوراً كانوا أو إناثاً عند المالكية والشافعية ؛ لأنّهم من فئة ذوي الأرحام ، فإذا لم يوجد أحد من أصحاب الفروض ولا العصبات يُمنع أولاد البنات من التركة وتُعطى بكاملها لبيت المال ، ومثله الحكم في أولاد بنات ابن الميت .
وقال الحنفية والحنابلة : إنّ أولاد البنت ، وأولاد بنات الابن يرثون إذا لم يكن ذو فروض ولا عصبة . ( الغني ج٦ فصل ذوي الأرحام ، وكشف الحقائق ج٢ ص٢٥٥ ) .
هذا مجمل رأي المذاهب الأربعة في ميراث أولاد الأولاد عند عدم الأولاد . وقال الإمامية : إنّ أولاد الأولاد يقومون مقام الأولاد عند عدمهم ، ويأخذ كل فريق منهم نصيب من يتقرب به ، فلأولاد البنت ولو تعددوا وكانوا ذكوراً الثلث ، ولأولاد الابن ولو كانت أنثى واحدة الثلثان ، ويقتسمون بينهم مع التساوي بالسوية ، ومع الاختلاف فللذكور مثل حظ الأُنثيين ، أولاد ابنٍ كانوا أو بنت ، والأقرب يمنع الأبعد ، ويشاركون أبوي الميت كآبائهم ، ويُردّ على أولاد البنت كما يُردّ عليها ذكوراً أو إناثاً ، ولو كان معهم زوج أو زوجة كان لهما النصيب الأدنى [١] .
[١] الجواهر والمسالك وغيره من كتب الفقه للإمامية ، ولكنّ التعبير بكامله للشيخ أحمد كاشف الغطاء في ( سفينة النجاة ) ، واخترته على عبارة كتابي ( الفصول الشرعية ) ؛ لأنّه أبلغ وأجمع .