الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٠٢ - شروط الزوجة على الزوج
مقتضى العقد يبطل الشرط ، ويصحّ العقد [١] .
أمّا إذا اشترطت عليه أن لا يخرجها مِن بلدها ، أو يسكنها منزلاً معيناً ، أو لا يسافر بها يصحّ العقد والشرط معاً ، ولكن إذا أخلف لا يحق لها الفسخ ، ولو امتنعت عن الانتقال معه في مثل هذه الحال تستحق جميع الحقوق الزوجية مِن النفقة وما إليها [٢] .
إذا ادّعت الزوجة أنّها اشترطت على الزوج في متن العقد شرطاً سائغاً ، وأنكر الزوج تُكلف بالبينة ؛ لأنّها تدّعي شيئاً زائداً على العقد ، ومع عجزها عن إقامتها يحلف هو على نفي الشرط ؛ لأنّه منكِر .
[١] قال الإمامية : إنّ الشرط الفاسد في غير عقد الزواج يكون مفسداً للعقد ، أمّا في الزواج فلا يفسد العقد ولا المهر إلاّ اشتراط الخيار ، أو عدم ترتب جميع آثار العقد المنافي لطبيعته ، واستدلوا على الفرق بين الزواج وغيره بأحاديث صحيحة ، وقال بعض الفقهاء : السر إنّ الزواج ليس معاوضة حقيقية كما هي الحال في غيره مِن العقود . ولعلماء الإمامية في الشروط أبحاث لا توجد في غير كتبهم ، ومَن أحبّ الاطلاع عليها فليراجع كتاب المكاسب للأنصاري ، وتقريرات النائيني للخونساري ج٢ ، والجزء الثالث مِن فقه الإمام الصادق للمؤلف .
[٢] في كتاب فرق الزواج للاستاذ علي الخفيف : إنّ الإمامية يقولون بأنّ هذا النوع مِن الشرط باطل ، وهو اشتباه بين هذا النوع وبين ما يتنافى مع طبيعة العقد .