الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٠٩ - المحرِّمات
وقال الحنفية والمالكية : اللمس والنظر بشهوة يوجبان التحريم تماماً كالدخول . ( بداية المجتهد ج٢ ، والفقه على المذاهب الأربعة ج٤ باب الزواج ) .
واتفقوا على أنّ حكم وطء الشبهة حكم الزواج الصحيح في ثبوت النسب وحرمة المصاهرة . ومعنى وطء الشبهة : أن تحصل المقاربة بين رجل وامرأة باعتقاد أنّهما زوجان شرعيان ، ثمّ يتبين أنّهما أجنبيان ، وأنّ المقاربة حصلت لمحض الاشتباه ، ويفرق بينهما حالاً ، وتجب العدة على المرأة ، ومهر المثل على الرجل . ويثبت بالشبهة النسب وحرمة المصاهرة ، ولا توارث بينهما ، ولا نفقة للمرأة .
الثاني : الجمع بين المحارم :
اتفقوا على تحريم الجمع بين الأختين ؛ لقوله تعالى : ( وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ ) . واتفقت المذاهب الأربعة على عدم جواز الجمع بين امرأة وعمتها ، ولا بينها وبين خالتها ؛ لأنّ عندهم قاعدة كلية ، وهي : لا يجوز الجمع بين إثنتين لو كانت إحداهما ذكراً لحرم عليه تزويج الأخرى ، فلو فرضنا العمة ذكراً لكانت عماً ، والعم لا يجوز له الزواج مِن بنت أخيه ، ولو فرضنا بنت الأخ ذكراً لكان ابن أخر ، ولا يجوز لابن الأخ الزواج مِن عمته ، وهكذا الحال بالقياس إلى الخالة وبنت الأخت .
وقال الخوارج : يجوز الجمع بينهما ، سواء أذنت العمة بالزواج مِن بنت أخيها أو لَم تأذن .
واختلف فقهاء الإمامية : فمنهم مَن قال بقول المذاهب الأربعة ، والأكثرية منهم ذهبوا إلى أنّه إذا تزوج أوّلاً بنت الأخ ، أو بنت الأخت فله أن يتزوج العمة أو الخالة ، وإن لَم تأذن بنت الأخ أو بنت