الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٧ - أسباب التيمم
التيمم
للتيمم أسباب مسوغة ، ومادة يُتيمم بها ، وكيفية خاصة ، وأحكام تترتب عليه :
أسباب التيمم
اختلفوا في الحاضر الصحيح الذي لم يجد الماء ، هل يسوغ له التيمم ؟ أي أنّ عدم وجود الماء هل يبيح التيمم في حالة السفر والمرض فقط ، أو في جميع الحالات ، حتى حين الصحة والحضر ؟
قال أبو حنيفة : إنّ الحاضر الصحيح لا يتيمم ولا يصلّي إذا فقد الماء . ( البداية والنهاية لابن رشد ج١ ص ٦٣ طبعة ١٩٣٥ ، والمغني لابن قدامة ج١ ص ٢٣٤ الطبعة الثالثة ) ؛ واستدل بالآية ٦ من سورة المائدة : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) ، فدلالة الآية صريحة بأنّ مجرد فقط الماء لا يكفي لجواز التيمم ما لم يكن ذلك في السفر أو المرض ، وإذا كان التيمم مختصاً بالمسافر والمريض ، فالصحيح الحاضر ـ والحالة هذه ـ لا تجب عليه الصلاة ؛ لأنّه فاقد الطهور ، ولا صلاة إلاّ بطهور .