الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٩ - فرائض الصلاة وأركانها
وهل تجب السورة بَعد الفاتحة في الركعتين الأوليين أو لا ؟ وهل يقوم التسبيح مقام السورة ؟ وهل التكتف مسنون أو محرّم ؟ إلى غير ذلك .
قال الحنفية : لا تتعين الفاتحة في الصلوات المفروضة ، وأيّ شيء قرأ مِن القرآن أجزاه ؛ لقوله تعالى : ( فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ ) . ( بداية المجتهد ج١ ص ١٢٢ ، وميزان الشعراني باب صفة الصلاة ) . والقراءة إنّما تجب في الركعتين الأوليين ، أمّا في ثالثة المغرب والأخيرتين مِن العصر والعشاء فإن شاء المصلّي قرأ ، وإن شاء سبّح ، وإن شاء سكت . ( النووي شرح المهذب ج٣ ص ٣٦١ ) .
ويجوز ترك البسملة ؛ لأنّها ليست جزءاً مِن السورة . ولا يستحب الجهر ولا الإخفات ، والمصلي المنفرد بالخيار إن شاء أسمع نفسه ، وإن شاء أسمع غيره ، وإن شاء أسرّ . وليس في الصلاة قنوت إلاّ في صلاة الوتر . إمّا التكتف فمسنون وليس بواجب ، والأفضل للرجل أن يضع باطن كفّه اليمنى على ظاهر كفّه اليسرى تحت سرّته ، وللمرأة أن تضع يديها على صدرها .
وقال الشافعية : تجب الفاتحة في كل ركعة مِن غير فرق بين الأوليين وغيرها مِن الركع ، ولا بين الصلاة الواجبة والمستحبة ، والبسملة جزء مِن السورة لا تُترك بحال ، ويُجهر بالقراءة في صلاة الصبح وأوليي المغرب والعشاء ، والإخفات فيما عدا ذلك ، ويستحب القنوت في صلاة الصبح خاصة بَعد رفع الرأس مِن ركوع الركعة الثانية ، كما يستحب قراءة سورة بَعد الفاتحة في الركعتين الأوليين فقط . أمّا التكتف فليس بواجب ويسنّ للرجل والمرأة ، والأفضل وضع باطن يمناه على ظهر يسراه تحت الصدر وفوق السرّة ممّا يلي الجانب الأيسر .
وقال المالكية : تتعين الفاتحة في كل ركعة دون فرق بين الركعات الأوائل والأواخر وبين الفرض والندب كما تقدّم عن الشافعية ، وتستحب قراءة سورة بَعد الفاتحة في الركعتين الأوليين ، والبسملة ليست جزءاً مِن السورة ، بل