الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٧ - فرائض الصلاة وأركانها
وقد خلت الأحاديث الواردة في صفة وضوء النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) وغسله وتيممه من ذلك ) .
تكبيرة الإحرام
٢ ـ لا تتم الصلاة إلاّ بتكبيرة الإحرام ، وسمّيت بهذا الاسم ؛ لقول الرسول ( صلّى الله عليه وسلّم ) : ( مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبيرة ، وتحليلها التسليم ) ، أي يحرم بها الكلام وكل ما يتنافى مع الصلاة ، وبالتسليم يحلّ للمصلي ما حرّم عليه بَعد التكبير .
وصيغتها ( الله أكبر ) ، ولا يجزي غيرها عند الإمامية والمالكية والحنابلة ، وقال الشافعية : يجزي الله أكبر، والله الأكبر ، مع زيادة الألف واللام في لفظ أكبر . وقال الحنفية : يجزي كل لفظ بهذا المعنى مثل : الله الأعظم والله الأجلّ .
واتفقوا ـ ما عدا الحنفية ـ على وجوب النطق بها باللغة العربية ، حتى ولو كان المصلي أعجمياً ، فإن عجز فعليه أن يتعلمها ، فإن عجز عن التعلّم ترجم عنها بلغته . وقال الحنفية : يصحّ الإتيان بها بأيّة لغة مع القدرة على العربية .
واتفقوا على أنّه يشترط لها كل ما يشترط للصلاة من الطهارة والقبلة والستر وما الى ذلك ، وأن يأتي بها حال القيام والاستقرار مع القدرة ، وينطق بها بصوت يسمعه تحقيقاً أو تقديراً إن كان به صمم ، وإن يقدّم لفظ الجلالة على لفظ أكبر ، فلو عكس وقال : أكبر الله لا يجزي القيام .
٣ ـ اتفقوا على أنّ القيام واجب في صلاة الفرائض من أوّل تكبيرة الإحرام الى الركوع ، ويعتبر فيه الانتصاب والاستقرار والاستقلال ، فلا يجوز له الاعتماد على شيء مع القدرة ، فإن عجز عن القيام صلى قاعداً ، فإن عجز عن القعود صلى مضطجعاً على جنبه الأيمن ـ كالموضوع في اللحد مرمياً مستقبل القبلة بمقاديم بدنه ـ عند الجميع ما عدا الحنفية ، فإنّهم قالوا : مَن عجز عن القعود يصلّي