الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٤ - السعي والتقصير
وإذا كان الشك في عدد الأشواط قَبل إكمالها ، قال صاحب الجواهر : لا خلاف ، بل لا إشكال في البطلان لتردده بين محذوري الزيادة والنقصان ، وكل منهما مبطل .
وإذا شك أنّه ابتدأ مِن الصفا فيكون صحيحاً ، أو مِن غيره فيكون فاسداً ؟ ينظر : فإن كان شاكاً في العدد أيضاً ، لا يدري كم أتى مِن الأشواط بطل السعي .
وإن كان ضابطاً للعدد ، وشك في الابتداء فقط ، فإن كان الشوط الذي في يده مزوجاً ، كما لو كان ثانياً أو رابعاً أو سادساً ، وكان على الصفا أو متجهاً إليه صح السعي ؛ لأنّه يعلم ـ والحال هذه ـ أنّ الابتداء كان مِن الصفا ، وكذلك إذا كان الشوط مفرداً ، كما لو كان ثالثاً أو خامساً أو سابعاً ، وكان على المروة أو متجهاً إليها . ولو انعكس الأمر بحيث كان الشوط مفرداً وهو على الصفا ، أو مزوجاً وهو على المروة بطل السعي ، ووجب الاستئناف . ( الجواهر ) .
وعند بقية المذاهب : إنّ مَن شك في عدد الأشواط أخذ بالأقل ، كالصلاة . ( كفاية الأخبار ) .
وقال أبو حنيفة : لو ترك السعي بالمرة لا يبطل الحج ؛ لأنّه ليس ركناً ، ويجبر الترك بدم . ( ميزان الشعراني ) .
التقصير
قال أحمد ومالك : لا بدّ مِن استيعاب الرأس بالحلق أو التقصير . وقال أبو حنيفة : يكفي الربع . وقال الشافعي : يكفي ثلاث شعرات . ( كرارة ) .
وقال الإمامية : يتخير المقصر بين أن يأخذ مِن شعر الرأس أو الشارب أو اللحية ، أو يقص الظفر .