الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٢ - السعي والتقصير
كيفية السعي
اتفقوا على لزوم السعي بين الصفا والمروة [١] ، واختلفوا في ركنيته ، فقال الإمامية والشافعية والمالكية : هو ركن .
وقال أبو حنيفة : هو واجب ، وليس ركناً .
وعن أحمد روايتان . ( التذكرة ، وفقه السنّة ) .
واتفقوا على أنّ عدد الأشواط سبعة ، وأنّ على الساعي أن يبتدئ بالصفا ويختم بالمروة [٢] ، وأن يعود مِن المروة إلى الصفا حتى يتم السبعة ، ويحسب الذهاب شوطاً مستقلاً ، وكذا الإياب ، ويتحصل مِن هذه العملية أربعة أشواط ذهاباً مِن الصفا إلى المروة ، وثلاثة إياباً مِن المروة إلى الصفا ، وبالتالي يكون الابتداء بالأوّل مِن الصفا والختام بالسابع في المروة .
واختلفوا في جواز الركوب مع القدرة على المشي ، فقالوا جميعاً ـ ما عدا الحنابلة ـ : يجوز الركوب للقادر والعاجز .
وقال الحنابلة : لا يجوز إلاّ للعاجز . ولَم أرَ مَن أوجب الموالاة بين الأشواط [٣] إلاّ الحنابلة ، فنقل عنهم صاحب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) : أنّها واجبة عندهم . كما نقل عن المالكية : أنّ مَن فرّق بين الأشواط تفريقاً كثيراً فعليه أن يستأنف السعي ، ويغتفر الفصل اليسير ، كما لو حصل منه بيع أو شراء لا يطول كثيراً .
[١] الصفا والمروة مكانان صخريان مرتفعان بعض الشيء .
[٢] نقل صاحب الميزان عن أبي حنيفة : أنّه لا حرج في العكس ، فللساعي أن يبدأ بالمروة ويختم بالصفا .
[٣] جاء في منسك السيد الحكيم : ( لا تعتبر الموالاة في أشواط السعي فيجوز الفصل بينهما والقطع، ثمّ البناء على ما سبق ، ولو كان بَعد شوط واحد ) .