الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٧٥ - زكاة مال التجارة
مِن قيمة السلع التي يُتّجر بها . ومقدار المخرَج عُشر الربع ، أي واحد مِن أربعين .
وأجمعوا على أنّه يشترط الحول في تعلّق مال التجارة ، ويبتدئ مِن حين حصول العقد بقصد التجارة ، فإذا تمّ الحول وحصل الربح تعلقت الزكاة .
وقال الإمامية : يشترط وجود رأس المال مِن أوّل الحول إلى آخره ، فلو نقص في أثناء الحول لَم تتعلق الزكاة ، وإذا عادت القيمة استأنف الحول مِن حين العود .
وقال الشافعية والحنابلة : العبرة بآخر الحول لا بجميعه ، فإذا لَم يملك النصاب في أوّل الحول ولا في أثنائه ، ولكن ملكه في آخره فعليه الزكاة .
وقال الحنفية : العبرة بطرفي الحول لا بوسطه ، فمن ملك في أوّل الحول نصاباً ، ثُمّ نقص في أثنائه ، ثُمّ كمل في آخره وجبت عليه الزكاة ، أمّا لو نقص في أوّله أو في آخره فإنّه لا تجب الزكاة .
ويتشرط أيضاً أن يبلغ ثمن السلع التي يتجر بها النصاب ، فتقوم بأثمانها ، ويقابل الثمن بنصاب الذهب والفضة ، فإذا ساوى أحدهما أو زاد وِجبت الزكاة ، وإذا نقص عن أقلهما ، وهو نصاب الفضة فلا زكاة . وقدّره مؤلّفو كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) سنة ١٩٢٢ بخمسمئة وتسعة وعشرين قرشاً مصرياً وثلثين .
الزكاة في الذمة أو في العين ؟
اختلفوا : هل تجب الزكاة في نفس المال بحيث يكون المستحق شريكاً للمالك في أمواله كسائر الشركاء ، أو أنّ الزكاة تجب في ذمة المالك كسائر الديون ، ولكن تتعلق بالمال كتعلق الدين في تركة الميت ؟
قال الشافعية والإمامية والمالكية : إنّ الزكاة تجب في عين المال ، والفقير