الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١١ - فرائض الصلاة وأركانها
منفرداً أو إماماً أو مأموماً ؛ لأنّه من كلام الناس ، ولا يصلح في الصلاة شيء مِن كلامهم . وأجمعت المذاهب الأربعة على استحبابها ؛ لحديث أبي هريرة أنّ الرسول ( صلّى الله عليه وسلّم ) قال : ( إذا قال الإمام : ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ) ، فقولوا : آمين ) . ومنع الإمامية صحة هذا الحديث .
وذهب أكثر الإمامية إلى أنّ التكتف في الصلاة مبطل لها ؛ لعدم ثبوت النص . وقال بعضهم : التكتف حرام ، فمَن فعله يأثم ، ولكن لا تبطل صلاته . وقال ثالث : هو مكروه وليس بحرام .
الركوع
٥ ـ اتفقوا على أنّ الركوع واجب في الصلاة ، واختلفوا في المقدار الواجب منه ، والطمأنينة فيه ، وهي السكون واستقرار جميع الأعضاء حين الركوع .
فقال الحنفية : الواجب مجرد الانحناء كيف اتفق ، ولا تجب الطمأنينة .
وقالت بقية المذاهب بوجوب الانحناء إلى أن تبلغ راحتا المصلي إلى ركبتيه ، وبوجوب الاطمئنان والاستقرار حين الركوع .
وقال الشافعية والحنفية والمالكية : لا يجب الذكر حين الركوع ، وإنّما يسنّ أن يقول المصلي : ( سبحان ربّي العظيم ) .
وقال الإمامية والحنابلة : التسبيح واجب في الركوع ، وصيغته عند الحنابلة : ( سبحان ربّي العظيم ) ، وعند الإمامية : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) ، أو ( سبحان الله ثلاثاً ) . ويستحب عند الإمامية أن يضيف بَعد التسبيح الصلاة على محمد وآله .
وقال الحنفية : لا يجب الرفع مِن الركوع والاعتدال واقفاً ، بل يجزيه أن يهوي رأساً إلى السجود على كراهة .