الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٣٥ - العدة
ويُرغّب في النظر إليها ، ويدعو إلى اشتهائها ، وتشخيص ذلك يعود إلى أهل العرف .
قال الإمامية : إنّ مبدأ عدة الطلاق من حين وقوعه حاضراً كان الزوج أو غائباً ، ومبدأ عدة الوفاة من حين بلوغها الخبر إذا كان الزوج غائباً ، أمّا إذا كان حاضراً وافتُرض عدم علمها بموته إلاّ بعد حين ، فمبدأ العدة من حين الوفاة على ما هو المشهور بين فقهاء الإمامية .
واتفقوا على أنّ المطلّقة طلاقاً رجعياً إذا توفي زوجها وهي في أثناء العدة فعليها أن تستأنف عدة الوفاة من حين موته ، سواء أكان الطلاق في حال مرض الموت ، أو في حال الصحة ؛ لأنّ العصمة بينها وبين المطلّق لم تنقطع بعد ، أمّا لو كان الطلاق بائناً فيُنظر ، فإن كان قد طلّقها في حال الصحة أتمت عدة الطلاق ، ولا عدة عليها بسبب الموت بالاتفاق ، حتى ولو كان الطلاق بدون رضاها ، وكذلك الحال إذا طلّقها في مرض الموت بطلب منها . أمّا إذا طلّقها في مرضه بدون طلب منها ، ثمّ مات قبل أن تنتهي العدة فهل تتحول إلى عدة الوفاة كالرجعية ، أو تستمر في عدة الطلاق ؟
قال الإمامية والمالكية والشافعية : تمضي في عدة الطلاق ، ولا تتحول إلى عدة الوفاة .
وقال الحنفية والحنابلة : بل تتحول إلى عدة الوفاة . فتلخّص أنّ المطلّقة الرجعية تستأنف عدة الوفاة إذا توفّي المطلّق قبل انتهاء العدة ، والبائنة تستمر في عدة الطلاق باتفاق الجميع ، ما عدا الحنفية والحنابلة فإنّهم استثنوا من البائنة ما إذا وقع الطلاق في مرض موت المطلّق بدون رضى المطلّقة .