الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٣٧ - العدة
حاملاً ، ولكنّ الحنفية قالوا : يجوز العقد على الحُبلى من الزنا ، ولا يجوز وطؤها ، بل يدعها حتى تلد .
وقال المالكية : الوطء بالزنا تماماً كالوطء بالشبهة ، فتستبرئ بقدر العدة إلاّ إذا أُريد إقامة الحد عليها فإنّها تستبرئ بحيضة واحدة .
وقال الحنابلة : تجب العدة على الزانية كما تجب على المطلّقة . ( المغني ج٦ ، ومجمع الأنهر ) .
عدة الكتابية :
اتفقوا على أنّ الكتابية إذا كانت زوجة لمسلم فحكمها حكم المسلمة من حيث وجوب العدة عليها والحداد في عدة الوفاة ، أمّا إذا كانت زوجة لكتابي مثلها فقال الإمامية [١] والشافعية والمالكية والحنابلة : تجب عليها العدة ، ولكنّ الشافعية والمالكية والحنابلة لم يوجبوا عليها الحداد في عدة الوفاة .
وقال الحنفية : لا عدة على غير المسلمة المتزوجة بغير المسلم . ( ميران الشعراني باب العدد والاستبراء ) .
زوجة المفقود :
الغائب على حالين ، أحداهما : أن تكون غيبته غير منقطة بحيث يُعرف موضعه ، ويأتي خبره ، وهذا لا يحلّ لزوجته أن تتزوج بالاتفاق .
[١] قال في الجواهر ج٥ باب العدد : ( عدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة بلا خلاف محقّق أجده ؛ لإطلاق الأدلة ، وصريح السراج عن الصادق قلت له : النصرانية مات زوجها ، وهو نصراني ما عدّتها ؟ قال : ( عدّتها أربعة أشهر وعشرة ) .