الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٧٢ - مقدار الوصية
وإن لم يوصِ بها تسقط بموته . ( المغني ، وتذكرة الحلّي ، والبداية والنهاية ) .
واتفقوا على أنّ الوصية بالعبادة المستحبة تخرج من الثلث .
تزاحم الوصايا :
إذا تزاحمت الوصايا وضاق الثلث عن جميعها ، كما لو أوصى لزيد بألف ، وللفقراء بألفين ، ولمسجد بثلاثة ، وكان الثلث خمسة ، ولم يُجز الوراثة الزائد ، فما هو الحكم ؟
قال المالكية والحنابلة والشافعية : يُقسّم الثلث بينهم على قدر وصاياهم ، أي أنّ النقص يدخل على كل بنسبة وصيته . ( المغني ) .
وقال الإمامية : إذا أوصى بوصايا عديدة لا يسعها الثلث ، ولم يُجز الورثة الزائد ، فإن كان بينها تضاد ـ كما لو قال : ثلثي لزيد ، ثمّ قال : ثلثي لخالد ـ عُمل باللاحق دون السابق ، إلاّ فإن كان بينها واجب وغير واجب قدّم الواجب على غيره ، وإذا تساوت الوصايا في الأهمية فإن جمع الموصي بينها بكلام واحد فقال : إعطوا جَمالاً وأحمد ألفاً ، وكان الثلث ٥٠٠ ، قُسّم هذا المبلغ بين الاثنين لكل واحد ٢٥٠ ، وإن قدّم وأخّر فقال : إعطوا جَمالاً ٥٠٠ وأحمد ٥٠٠ ، أُعطي المبلغ للأوّل وأُلغيت الوصية الثانية ، لأنّ الأُولى استغرقت الثلث بكامله ولم يبقَ للثانية موضوع .
وقال الأربعة : إذا أوصى بشيء معيّن لإنسان ، ثمّ أوصى به لآخر فهي بينهما مناصفة ، فإذا قال : إعطوا السيارة لزيد بعد موتي ، ثمّ قال : إعطوها لخالد ، كانت شراكة بين الاثنين .
وقال الإمامية : بل هي للثاني ؛ لأنّ الوصية الثانية عدول عن الأُولى .
وقال الإمامية : إذا أوصى لكل وارث بعين خاصة بقدر نصيبه