الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٨ - فرائض الصلاة وأركانها
مستلقياً على ظهره ويستقبل القبلة برجليه ، حتى يكون إيماؤه في الركوع والسجود إلى القبلة .
وإذا عجز عن الاضطجاع على جنبه الأيمن ، قال الإمامية والشافعية والحنابلة : يصلّي مستلقياً على قفاه مومياً برأسه ، فإذا عجز عن الإيماء بالرأس أومأ بجفنه .
وقال الحنفية : إذا انتهى إلى هذا الحد سقط عنه فرض الصلاة ، ولكنّه يقضي متى عوفي وزال المانع .
وقال المالكية : مثل هذا المريض تسقط عنه الصلاة ، ولا يجب عليه القضاء .
وقال الإمامية والشافعية والحنابلة : إنّ الصلاة لا تسقط بحال ، فإذا عجز عن الإيماء بطرف العين استحضر الصلاة في قلبه ، وحرّك لسانه بالذكر والقراءة ، فإن عجز عن تحريك اللسان تصوّر ذلك في البال ما دام عقله ثابتاً .
وبالإجمال ، إنّ الصلاة تجب على القادر والعاجز ولا تُترك بحال ، يؤديها كل مكلّف بحسبه ، فمن القيام إلى القعود ، إلى الاضطجاع على الجنب ، إلى الاستلقاء على الظهر ، إلى الإيماء بالطرف ، إلى الحضور في القلب والذهن .
وينتقل كل من القادر والعاجز من حالته التي هو فيها إلى الحالة الأخرى عند حصول سببها ، فإذا عرض للقادر العجز أثناء الصلاة ، أو عادت القدرة للعاجز بنى على ما سبق وأتم حسب مقدرته ، فلو صلى الركعة الأُولى قائماً ، ثمّ عجز أتم الصلاة جلوساً ، ولو صلاها جالساً وقدر في الأثناء أتم الصلاة قائماً .
القراءة
٤ ـ اختلفوا هل تجب الفاتحة في كل ركعة ، أو في الركعتين الأولين فقط ، أو تجب عيناً في جميع الركعات ؟ وهل البسملة جزء لا بدّ منها ، أو يجوز تركها ؟ وهل كل من الجهر والإخفات في محله واجب أو مستحب ؟