الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٠ - صلاة المسافر
نقصان المسافة عن هذا المقدار بميلين ، بل قال المالكية : لا مانع مِن نقصان ثمانية أميال .
والفرسخ ( ٥ ) كيلومترات و( ٤٠ ) متراً . ( الفقه على المذاهب الأربعة ج٤ مبحث شروط القصر ) .
وعلى هذا تكون المسافة عند الحنفية : مئة وسبعة كيلومترات ونصف الكيلو وعشرين متراً ، وعند الثلاثة : ثمانين كيلومتراً ونصف الكيلو ومئة وأربعين متراً ، وعند الإمامية : أربعين كيلومتراً وثلاثمئة وعشرين متراً .
٢ ـ أن يقصد المسافة بتمامها مِن أوّل سفره بالاتفاق ، ونية التابع كالزوجة والخادم والأسير والجندي تتبع نية الآمر بشرط أن يعلم المأمور بنية آمره وقائده ، فلو جهلها يبقى على التمام .
٣ ـ لا يجوز القصر إلاّ بَعد مفارقة بنيان البلد عند الأربعة .
وقال الإمامية : لا يكفي ذلك ، بل لا بدّ أن تتوارى جدران البلد أو يخفى أذانه . والحد الذي اعتبروه لابتداء السفر اعتبروه لانتهائه أيضاّ ، أي إذا عاد إلى بلده فعليه أن يقصر حتى تظهر الجدران ، أو يسمع الأذان .
٤ ـ أن يكون السفر مباحاً ، فلو كان حراماً كأن سافر لسرقة وما إليها فلا يقصر بالاتفاق ، إلاّ الحنفية فإنهم قالوا : يقصر على كل حال ولو كان السفر حراماً ، وغاية الأمر أنّه يأثم بفعل الحرام .
٥ ـ أن لا يقتدي المسافر بمقيم ، أو بمسافر يتم الصلاة ، فإن فعل ذلك وجب عليه التمام عند الأربعة . ولا أثر لهذا الشرط عند الإمامية ، فقد أجازوا لمن يتِم أن يقتدي بمن يقصِر ، وبالعكس على أن يأتي كل بوظيفته ، فإن صلّى المسافر خلف المقيم في الظهرين والعشاء صلّى معه ركعتين وتشهّد معه ، وسلّم منفرداً ، ويمضي الإمام في صلاته إلى النهاية ، وإن صلّى المقيم خلف المسافر صلّى ركعتين ، ثمّ أتم ما تبقّى مِن صلاته منفرداً .