الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٤٩ - المهر
الدخول والخلوة ـ عند مَن اعتبرها ـ سقط نصف المهر ، وإذا جرى العقد بدون ذكر المهر فلا شيء لها إلاّ المتعة ، كما تقدم ، الآية ٢٣٦ من سورة البقرة : ( لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِين * وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ) . فإذا لم يكن الزوج قد دفع شيئاً لمن سمّى لها مهراً وطلّقها قبل الدخول فعليه أن يدفع لها نصف المهر ، وإن كان دفعه كاملاً استعاد نصفه إن كان باقياً ، ونصف بدله من المثل أو القيمة إن تلف .
ولو تركا ذكر المهر في العقد ثمّ تراضيا عليه وبعد التراضي طلّقها قبل أن يدخل ، فهل تأخذ نصف ما تراضيا عليه ، كما لو كان المهر مذكوراً في العقد ، أو لا شيء لها سوى المتعة كما لو لم يتراضيا أصلاً ؟
قال الشافعية والإمامية [١] والمالكية : لها نصف المهر المفروض بعد العقد .
وفي كتاب المغني للحنابلة ج٦ باب الزواج : ( لها نصف ما فُرض بعد العقد ولا متعة... ) .
هذا تمام الكلام في استحقاق المهر كله ، واستحقاق النصف فقط ، أمّا سقوط المهر بكامله فيُعرف ممّا قدمناه في باب العيوب ومهر المثل .
[١] قال صاحب الجواهر في المسألة الثالثة من مسائل التفويض : متى حصل التراضي على شيء يكون هذا الشيء مهراً يدخل فعلاً في ملك الزوجة عيناً كان أو ديناً ، حالاً أو مؤجلاً ، ويجري عليه حينئذ ما يجري على المذكور في العقد .