الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٠١ - نفقة الأقارب
الإمامية والشافعية قالوا : تجب على الأبناء نفقة الآباء وإن علوا ذكوراً كانوا أو إناثاً ، وتجب على الآباء نفقة الأبناء وإن نزلوا ذكوراً كانوا أو إناثاً ، ولا يتعدى وجوب النفقة إلى غير عمودي النسب كالأخوة والأعمام والأخوال .
ولكن الشافعية ذهبوا إلى أنّ على الأب أن يزوج الابن مع غنى الأب ، وفقر الابن وحاجته إلى الزواج ، وأنّ على الابن أن يزوج أباه المعسر إن احتاج إلى الزواج ، وأنّ كل من وجبت نفقته فقد وجبت نفقة زوجته . ( مقصد البينة باب نفقة الأقارب ) .
وقال أكثر الإمامية : لا يجب تزويج مَن وجبت نفقته والداً كان أو ولداً ، كما أنّه لا يجب على الابن أن ينفق على زوجة أبيه إن لم تكن أُماً ، ولا على الأب أن ينفق على زوجة ابنه ؛ لأنّ الأدلة التي أوجبت النفقة لا تشمل زوجة الأب ، ولا زوجة الابن ، والأصل عدم الوجوب .
شروط الوجوب :
يُشترط لوجوب نفقة القريب على قريبه شروط :
١ ـ أن يكون المنفق عليه محتاجاً ، فلا يجب الإنفاق على غير المحتاج . واختلفوا في المحتاج الذي يقدر على الاكتساب ولم يكتسب ، هل يجب الإنفاق عليه ؟
قال الحنفية والشافعية : لا يُشترط العجز عن التكسب في وجوب النفقة على الآباء والأجداد ، فتجب نفقتهم على الأبناء وإن كانوا قادرين على العمل وأهملوا ، أمّا غير الآباء والأجداد من القادرين فلا تجب نفقتهم ، بل يُلزمون بالتكسب ، ومَن أهمل وتكاسل فقد جنى على