الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٣٩ - العدة
في تلك المدة ، فإن لم يتبين شيء ينظر ، فإن كان للغائب وليّ يتولى أموره أو وكيل ، أمره الحاكم بالطلاق ، وإن لم يكن له وليّ ولا وكيل ، أو كان ولكن امتنع الولي أو الوكيل من الطلاق ، ولم يمكن إجباره طلّقها الحاكم بولايته الشرعية ، وتعتد بعد هذا الطلاق بأربعة أشهر وعشرة ، ويحلّ لها بعد ذلك أن تتزوج .
وكيفية الفحص : أن يسأل عنه في مكان وجوده ، ويستخبر عنه القادمون من البلد الذي يُحتمل وجوده فيه . وخير وسيلة للفحص أن يستنيب الحاكم مَن يثق به من المقيمين في محل السؤال ، ليتولى البحث عنه ، ثمّ يكتب للحاكم بالنتيجة . ويكفي من الفحص المقدار المعتاد ، ولا يُشترط السؤال في كل مكان يمكن أن يصل إليه ، ولا أن يكون البحث بصورة مستمرة . وإذا تم الفحص المطلوب بأقلّ من أربع سنوات بحيث نعلم أنّ متابعة السؤال لا تجدي يسقط وجوب الفحص ، ولكن لا بدّ من الانتظار أربع سنوات عملاً بظاهر النص ، ومراعاة للاحتياط في الفروج ، واحتمال ظهور الزوج أثناء السنوات الأربع .
وبعد هذه المدة يقع الطلاق ، وتعتد أربعة أشهر وعشرة ، ولكن لا حداد عليها ، وتستحق النفقة أيام العدة ، ويتوارثان ما دامت فيها ، وإذا جاء الزوج قبل انتهاء العدة فله الرجوع إليها إن شاء ، كما أنّ له إبقاءها على حالها ، وإن جاء بعد انتهاء العدة ، وقبل أن تتزوج فالقول الراجح أنّه لا سبيل له عليها ، وبالأولى إذا وجدها متزوجة [١] .
[١] الجواهر وملحقات العروة للسيد كاظم والوسيلة للسيد أبو الحسن وغيرها من كتب الفقه للإمامية ، ولكن أكثر التعبير لصاحب الوسيلة ؛ لأنّه أجمع وأوضح .