الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٣٠ - المجنون والصغير
في أصل تحقق العقد لا في صحته ، فيُنفى بالأصل . وبتعبير ثانٍ : إذا كان الشك في صحة العقد ناشئاً عن الشك في وجود العقل حين العقد نستصحب الحالة السابقة ، ونبقي ما كان على ما كان .
والمغمى عليه والسكران بحكم المجنون .
وإذا وطأ المجنون امرأة وحملت منه أُلحق به الولد ، تماماً كالشبهة .
الصغير :
الصبي محجَر عليه بالاتفاق ، واختلفوا في بعض تصرفات المميز ـ كما سنشير ـ وإذا تكامل فيه العقل والبلوغ يصبح رجلاً ، وتنفذ جميع تصرفاته .
وقال الإمامية والشافعية : إذا بلغ الصبي عشراً صحّت وصيته في البر والإحسان . وقال أكثر من واحد من الإمامية : يصحّ طلاقه أيضاً استناداً إلى بعض الروايات .
وأشرنا في باب الزواج فصل ( شروط العاقدين ) إلى البلوغ بالسن وعلاماته ، فراجع .
الضمان :
إذا أتلف المجنون أو الصبي مال الغير بغير إذنه فعليهما الضمان ؛ لأنّ الضمان من الأحكام الوضعية التي لا يُشترط فيها العقل والبلوغ [١] ، فإن
[١] كل حق أدبي يعود إلى الله سبحانه يكون العقل والبلوغ شرطين فيه ، وكل حق مالي يعود إلى الإنسان فلا يُشترط فيه العقل ولا البلوغ .