الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤١ - صلاة المسافر
٦ ـ أن ينوي القصر في الصلاة التي يؤديها ، فلو صلّى ولَم ينوِ القصر صلاّها تماماً عند الحنابلة والشافعية .
وقال المالكية : تكفي نية القصر في أوّل صلاة يقصرها في السفر ، ولا يلزم تجديدها عند كل صلاة .
وقال الحنفية والإمامية : نية القصر ليست شرطاً في وجوب القصر ، فلو لم ينوِ القصر وجب عليه أن يتمم ؛ لأنّ الحكم لا يتغير بالنوايا ، ولأنّه قد نوى السفر منذ البداية ، غير أنّ الإمامية قالوا : إذا نوى المسافر الإقامة في مكان ثمّ رجع عن نيته ، يصلّي قصراً ما لَم يكن قد صلّى تماماً ، ولو صلاة واحدة ، فلو كان قد صلّى صلاة واحدة على التمام ثمّ عدل عن الإقامة سبقي على التمام .
٧ ـ أن لا ينوي الإقامة مدة خمسة عشرة يوماً متوالية عند الحنفية ، أو عشرة أيام عند الأمامية ، أو أربعة أيام عند المالكية والشافعية ، أو مدة يجب عليه فيها أكثر مِن عشرين صلاة عند الحنابلة . وزاد الإمامية : أنّه إذا لَم ينوِ الإقامة ولا عدمها ، وكان متردداً لا يدري متى تُقضى حاجته ، يبقى على القصر إلى أن يمضي عليه ثلاثون يوماً ، وبعدها يجب أن يقصر ، ولو كانت صلاة واحدة .
٨ ـ أن لا يكون عمل المسافر يستدعي استمرار السفر ، كالمكاري وبعض التجار الذي تقتضي تجارتهم دوام السفر ، وعدم استقرارهم في بيوتهم مدة الإقامة . وهذا الشرط معتبر عند الحنابلة والإمامية فقط دون سائر المذاهب .
٩ ـ أن لا يكون بيته معه كأهل البوادي الذين لا مسكن لهم ، ويتنقلون في البراري ومحل العشب والكلأ . وهذا الشرط صرح به الإمامية خاصة .
١٠ ـ قال الحنفية والحنابلة والمالكية : إذا رجع المسافر عن السفر ، وعزم على العودة إلى المكان الذي أنشأ سفره منه ، ينظر : فإن كان ذلك قَبل أن يقطع مقدار مسافة القصر بطل سفره ، ووجب عليه أن يتم ، وإن كان قد قطع