الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥٨ - أقسام الصيام
الفائت ورمضان الآتي ، وله أن يختار الأيام التي يشاء للقضاء باستثناء الأيام التي يُحرم فيها الصوم ، ويأتي بيانها ، ويجب الإسراع والمبادرة إلى القضاء إذا بقي على رمضان بقدر ما فاته مِن رمضان الأوّل .
٢ ـ مَن تمكن مِن القضاء خلال السنة ، وترك متهاوناً حتى دخل رمضان الثاني فعليه أن يصوم رمضان الحاضر ، ثمّ يقضي عن الفائت ويكفّر بمُد عن كل يوم بالاتفاق ، ما عدا الحنفية فإنّهم قالوا : يقضي ولا يكفّر . وإذا عجز عن القضاء بحيث استمر به المرض مِن رمضان الأوّل إلى رمضان الثاني فلا قضاء عليه ولا كفارة عند الأربعة . وقال الإمامية : يسقط القضاء فقط ، وعليه أن يكفّر عن كل يوم بمُد ، أي طعام مسكين .
٣ ـ إذا كان قادراً على القضاء في أيام السنة ، ولكن أخّره بنية أن يقضي قَبل رمضان الثاني بأيام بحيث يوصل قضاء الفائت برمضان الآتي ، ثمّ عرض له عذر شرعي منعه مِن القضاء حتى دخل رمضان ، إذا كان الأمر كذلك يلزمه القضاء فقط ، ولا كفارة عليه .
٤ ـ مَن أفطر رمضان لعذر وتمكن مِن القضاء ، ولَم يقض حتى مات ، قال الإمامية : يجب على ولده الأكبر أن يقضي عنه .
وقال الحنفية والشافعية والحنابلة : يتصدق عنه عن كل يوم بمد .
وقال المالكية : يتصدق عنه الولي إذا أوصى بالصدقة عنه ، أمّا مع عدم الوصية فلا يجب .
٥ ـ مَن صام قضاءً عن رمضان وكان الوقت متسعاً ، يجوز له أن يعدل عن صومه ويفطر قَبل الزوال وبعده ، ولا شيء عليه عند الأربعة .
وقال الإمامية : يجوز له الإفطار قَبل الزوال ولا يجوز له بعده ، حيث استقر عليه الوجوب بمضي أكثر الزمن ، وفات محل تجديد النية ، وإذا خالف