الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٧ - صلاة الكسوف والخسوف
واتفقوا على أنّه لا أذان ولا إقامة لهذه الصلاة ، بل ينادي المنادي ( الصلاة ) يكررها ثلاثاً عند الإمامية ، وعند غيرهم ( الصلاة جامعة ) .
وقال الإمامية : إنّ كسوف الشمس وخسوف القمر والزلزلة ، وجميع الأخاويف السماوية ـ كالظلمة العارضة والحمرة الشديدة ، والرياح العظيمة والصيحة ، وكل واحد مِن هذه وما إليها ـ سبب لوجوب الصلاة عيناً .
وإذا وقعت جماعة ، تحمّل الإمام عن المأموم القراءة خاصة كاليومية . أمّا وقت الكسوف والخسوف : فمن حين الابتداء إلى حين الانجلاء كما قدّمنا ، فمن لَم يصلّها في هذا الوقت أتى بها قضاء . أمّا الزلزلة وغيرها من الآيات المخوفة فليس لها وقت معيّن ، بل تجب المبادرة حين حصولها ، فإن لَم يبادر أتى بها أداء مدة العمر . أمّا كيفيتها فعلى هذا النحو :
يكبّر للإحرام ، ثُمّ يقرأ الحمد وسورة ، ثُمّ يركع ويرفع رأسه ويقرأ الحمد وسورة ثُمّ يركع ، وهكذا حتى يتم خمساً ، فيسجد بَعد الركوع الخامس سجدتين ، ثُمّ يقوم للركعة الثانية ويقرأ الحمد وسورة ثم يركع ، وهكذا إلى الركوع الخامس مِن الركعة الثانية ، فيسجد بعده سجدتين ويتشهد ويسلّم ، فيكون المجموع عشرة ركوعات ، وسجدتين بَعد الركوع الخامس مِن الركعة الأُولى ، وسجدتين بَعد الخامس مِن الثانية .