الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣١ - الطواف
ولو سهواً أو جهلاً ، فلا تحلّ له النساء بَعد البلوغ ، ولا العقد عليهن ، حتى يؤدي أو يستنيب .
وبالجملة ، إنّ الشيعة يوجبون على مَن يحج حج التمتع ثلاثة أطوافة : الأوّل للعمرة ، وهو ركن منها ، والثاني للحج ، وهو ركن منه ، والثالث للنساء ، وهو جزء واجب ، وليس بركن أشبه بالفاتحة بالنسبة الى الصلاة . أمّا السنّة فيوافقون الشيعة في جميع ذلك إلاّ في طواف النساء ، فإنّهم ينكرونه . أمّا المفرِد والقارن فعلى كل منهما طوافان عند الشيعة [١] .
عند دخول مكة
اتفقوا على أنّه يستحب لمن دخل مكة أن يغتسل ، وأن يدخل مِن أعلاها ، ومِن باب بني شيبة ، وأن يرفع يديه عند رؤية البيت ، ويكبّر ويهلّل ، ويدعو بالمأثور أو بما تيسر ، إلاّ مالكاً فإنّه قال : لا يرفع يديه بالدعاء ، بل يأتي الى الحجر فيقبّله إن استطاع وإلاّ لمسه ، وإلاّ أشار إليه بيده ودعا .
وقال الإمامية : يستحب أن يدخلها حافياً ، وأن يمضغ الأذخر ـ نبات يطيب الفم ـ وإلاّ نظّف فمه ، واجتهد بزوال رائحته .
الشروط
قال الشافعية والمالكية والحنابلة : يشترط في الطواف الطهارة مِن الحدث والخبث ، فلا يصحّ مِن الجنب ، ولا مِن الحائض والنفساء ، ولا مع ترك ،
[١] قال ابن رشد في كتابه البداية : أجمعوا على أنّ المتمتع بالعمرة إلى الحج عليه طوافان ، أمّا المفرِد فطواف واحد ، واختلفوا في القارن ، فقال الشافعي وأحمد ومالك : عليه واحد . وقال أبو حنيفة : بل اثنان .