الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٥١ - ميراث الإخوة والأخوات
ذو فرض استحق أب الأُم الميراث عند الحنفية والحنابلة ، ولا يرثون أبداً عند الشافعية والمالكية .
وقال الإمامية : يرث الجد لأُم مع الجد لأب ، ومع الإخوة والأخوات من جميع الجهات ، كما أنّ هذا الجد يمنع من الميراث الأعمام والأخوال من جميع الجهات ؛ لأنّه من المرتبة الثانية ، وهم من المرتبة الثالثة من مراتب الإرث ، فإذا وجِد الجد مع العمومة لأبوين حاز الجد لأُم جميع التركة ، ولا شيء للعم .
الجدات :
اتفقوا على أنّ الأُم تمنع من الميراث جميع الجدات من أيّة جهة كنّ .
وقال فقهاء السنّة : إذا فُقِدت الأُم قامت أُمها مقامها ، وإنّها تجتمع في الميراث مع الأب ومع الجد لأب ، وإنّ لها السدس معهما ، كما أنّه لا خلاف في توريث جدتين معاً كأُم الأُم ، وأب الأب ، ولهما عند المذاهب الأربعة السدس يقتسمونه بالسوية .
والقربى من الجدات تمنع الجدة البعدى من جهتها ، فأُم الأُم تمنع أُمها ، وكذلك أُم الأب ، وإنّ القربى من جهة الأُم ، كأُم الأُم ، تمنع البعدى من جهة الأب ، كأُم الجد لأب . واختلفوا ـ أي أهل السنّة ـ : هل القربى من جهة الأب كأُم الأب تمنع البعدى من جهة الأُم ، كأُم الجد لأُم ، أو لا تمنعها عن الإرث ؟ ( الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شجاع ج٢ ، والمغني ج٥ باب الفرائض ) . وعند الحنابلة ترث أُم الأب مع ابنها ، فإذا اجتمعا كان لها السدس ، وله الباقي .
وقال الإمامية : إذا اجتمعت الجدة لأُم مع الجدة لأب أخذت الأُولى الثلث ، والثانية الثلثين ؛ لأنّ المتقرب بالأُم من الأجداد والجدات يأخذ