الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٦٥ - الهدي
المتعة لا يجب على حاضري المسجد الحرام ) .
وقال الإمامية : لو حج المكي حج التمتع [١] يجب عليه الهدي ، فقد جاء في كتاب ( الجواهر ) : ( لو تمتع المكّي وجب عليه الهدي على المشهور شهرة عظيمة ) .
واتفقوا على أنّ الهدي الواجب ليس ركناً مِن أركان الحج .
صفات الهدي
يشترط في الهدي ما يلي :
١ ـ أن يكون مِن الأنعام : الإبل ، والبقر ، والغنم ، والمعز بالاتفاق . وجاء في كتاب ( المغني ) أنّ الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة قالوا : ( لا يجزي مِن الضأن إلاّ الجذع ، وهو الذي له ستة أشهر ، ومِن المعز الثني ، وهو ما له سنة ، ومِن البقر ما له سنتان ، ومِن الإبل ما له خمس سنوات ) .
ويتفق هذا مع ما جاء في كتاب ( الجواهر ) للإمامية، سوى أنّه فسّر الثني مِن الإبل بما دخل في السادسة ، والمعز ما دخل في الثانية .
وقال السيد الحكيم والسيد الخوئي : يجزي مِن الإبل ما دخل في السادسة ، ومِن البقر والمعز ما دخل في الثالثة ، ثمّ قالا : ومِن الغنم ما دخل في الثانية على الأحوط .
٢ ـ أن يكون الهدي تاماً خالياً مِن العيوب ، فلا تجزي العوراء ، ولا العرجاء ، ولا المريضة ، ولا الكبيرة التي لا مخ لها بالاتفاق .
واختلفوا في الخصي ، وفي الجماء وهي : التي لا قرن لها ، وفي الصماء وهي :
[١] قدّمنا أنّ فرض المكي عند الإمامية القران أو الإفراد ، وعند غيرهم مخير بين أنواع الحج الثلاثة .