الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٥ - مخطورات الإحرام
المُحرِم ؛ لأنّ التفلي عبارة عن إزالة القمل ، وهو ممنوع منه... فإن خالف وتفلّى وقتل قملاً فلا فدية فيه ـ أي عند الحنابلة ـ .
وقال الحنفية : يطعم شيئاً .
وقال مالك : حفنة مِن طعام .
الصيد
اتفقوا قولاً واحداً على تحريم التعرض لصيد البَّر بالقتل أو الذبح ، أو الدلالة عليه ، أو الإشارة إليه ؛ ولذا يحرم التعرض لبيضه وأفراخه ، أمّا صيد البحر فجائز ، ولا فدية فيه ؛ لقوله تعالى : ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً ) ( المائدة ٩٩ ) .
وتحريم الصيد في الحرم يشمل المُحِل والمُحرِم على السواء ، أمّا خارج الحرم فيجوز للمُحِل دون المُحرِم .
ولو ذبح المُحرِم الصيد يصير ميتة ، ويحرم أكله على جميع الناس .
واتفقوا على أنّ للمُحرِم أن يقتل الحدأة ـ نوع مِن الطير ـ والغراب والفأرة والعقرب ، وزاد جماعة الكلب العقور وكل مؤذٍ .
وقال الشافعية والإمامية : الصيد البري إن كان له مثل أهلي في الشكل والصورة كالبقر الوحشي ، تخير القاتل بين أن يخرج مثله مِن النعم ، فيذبحه ويتصدق به ، وبين أن يقوّم المثل بدراهم يشتري بها طعاماً ، ثُمّ يتصدق بالطعام على المساكين لكل مسكين مُدّان ـ أي ١٦٠٠ غرام على وجه التقريب ـ وبين أن يصوم عن كل مدّين يوماً . وبهذا قال المالكية إلاّ أنّهم قالوا : يقوّم نفس الصيد لا مثله .
وقال الحنفية : يضمن الصيد بالقيمة ، سواء أكان له مثل أم لَم يكن ،