الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٦ - مخطورات الإحرام
ومتى قوّمه تخير القاتل بين أن يشتري بالثمن المماثل مِن النعم ويخرجه ، وبين أن يشتري طعاماً ويتصدق به ، وبين أن يصوم عن كل مُد يوماً . ( التذكرة وفقه السنّة ) .
ويستند الجميع إلى الآية ٩٨ مِن سورة المائدة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ) .
ومعنى قوله تعالى : ( يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ ) : أن يحكم إثنان مِن أهل العدالة بأنّ هذا الحيوان الأهلي هو مثل الحيوان الوحشي المقتول . ومعنى قوله : ( هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ ) : أنّه إذا أتى مكة ذبح المماثل الأهلي ، وتصدق به .
وجاء في كتاب ( الشرائع ) للإمامية : ( أنّ كل مُحرِم أكل أو لبس ما لا يحلّ أكله أو لبسه فعليه شاة ) ، إن فعل ذلك عامداً لا ناسياً أو جاهلاً .
واتفق الإمامية والشافعية على أنّ الكفارة تسقط عن الجاهل والناسي إلاّ في الصيد ، فإنّ الكفارة تجب فيه حتى ولو وقع سهواً . ( الجواهر ، وفقه السنّة ) .
حد الحرمين
لا فرق في تحريم الصيد وقطع الشجر بين حرم مكة وحرم المدينة . وجاء في كتاب ( فقه السنّة ) أنّ حد الحرم المكي نُصبت عليه أعلام مِن جهات خمس ، وهي أحجار مرتفعة قدر متر منصوبة مِن جانبي كل طريق .
فمِن جهة الشمال يُدعى ( التنعيم ) ، وبينه وبين مكة ٦ كيلومترات .
ومِن الجنوب ( اضاه ) ، بينها وبين مكة ١٢ كيلومتراً .
ومِن جهة المشرق ( الجعرانة ) ، وبينها وبين مكة ١٦ كيلومتراً .