الفقه على المذاهب الخمسة - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٣ - مخطورات الإحرام
ولو غطى رأسه ناسياً ، قال الإمامية والشافعية : لا شيء عليه .
وقال الحنفية : عليه الفدية .
واتفقوا ـ ما عدا الشافعية ـ على أنّ الرجل المُحرِم يحرم عليه أن يستظل في حال السير ، فلا يجوز له ركوب سيارة أو طيارة وما إليهما إن كان لها سقف . أمّا إذا كان ماشياً فيجوز له أن يمر تحت الظل عابراً [١] .
ولو اضطر إلى الاستظلال ، وهو مسافر لمرض أو حَرٍّ أو برد جاز ، وعليه كفارة عند الإمامية .
واتفقوا على أنّ للمُحرِم أن يستظل بالسقف والحائط والشجرة والخيمة ، وما إلى ذاك في حال الاستقرار وعدم السير .
وقال الإمامية : يجوز للمرأة أن تستظل وهي سائرة . ( التذكرة ) .
لِبس المخيط والخاتم
اتفقوا على أنّ الرجل المُحرِم ممنوع مِن لِبس المخيط ، والمحيط أيضاً كالعمامة والطربوش ونحوه ، وأجازوه للمرأة إلاّ القفاز وثوباً مسه طيب .
وقال الإمامية : لو لبس المخيط ناسياً أو جاهلاً فلا شيء عليه ، ومَن لبسه عن قصد ليتقي الحر أو البرد فعليه شاة . وأيضاً قالوا : لا يجوز لِبس الخاتم للزينة ، ويجوز لغيرها ، كما أنّه لا يجوز للمرأة لِبس الحُلي للزينة .
الفسوق والجدال
قال تعالى في الآية ١٩٧ مِن سورة البقرة : ( فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ
[١] نقل صاحب التذكرة عن أبي حنيفة : عدم جواز الاستظلال حال السير ، ونقل عنه صاحب ( رحمة الأمّة ) : الجواز .