الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - ٣- فصل ما ورد من الصحابة في ذلك
منكم و اتبعوهم فإنهم مع الحق و الحق معهم و أسند الحسين بن محمد إلى حذيفة بن أسيد نحوه و في آخره و منها مهدي هذه الأمة و نحوه أسند أبو جحيفة إلى حذيفة.
و أسند أبو المفضل الخثعمي الكوفي إلى عمار بن ياسر علي مني و أنا منه و إنه أبو سبطي و الأئمة بعدي منهم مهدي هذه الأمة إن الله عهد إلي أنه يخرج من صلب الحسين تسعة تاسعهم يغيب عنهم طويلا يرجع عنه قوم و يثبت عليه آخرون و ذلك قوله تعالى قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ[١] فإذا كان آخر الزمان يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا يا عمار سيكون بعدي فتنة فاتبع عليا إنه مع الحق و الحق معه.
و أسند صاحب الكفاية إلى أبي ذر قول النبي ص له في مرضه فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني بعلها سيد الوصيين و ابناها إمامان قاما أو قعدا و أبوهما خير منهما و سوف يخرج من صلب الحسين تسعة معصومون قوامون بالقسط و منها مهدي هذه الأمة و الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل و نحوه عنه من طريق آخر و فيه لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلى علي و على أهل بيتي.
و أسند صاحب المقتضب من طرق العامة إلى سلمان قول النبي ص للحسين أنت إمام ابن إمام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم أفضلهم.
و أسند صاحب الكفاية إلى سلمان قول النبي ص الأئمة بعدي اثنا عشر عدة شهور الحول و منها مهدي هذه الأمة له غيبة موسى و بهاء عيسى و حكم داود و صبر أيوب.
و أسند إلى سلمان بطريق آخر قول النبي ص الأئمة من بعدي اثنا عشر.
و في كتاب كشف الحيرة أن سلمان سأل النبي ص عن الذين قال الله فيهم لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ[٢] قال هم ثلاثة عشر رجلا خاصة أنا و أخي علي
[١] الملك: ٣٠.
[٢] البقرة: ١٤٣.