الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - ١٥- فصل في ذكر الشهادة «و أقيموا الشهادة للّه»
|
و جاهد في الله حق الجهاد[١] |
و لا يستطب ما لديهم حلا |
|
|
و أنفق سرا و جهرا كما |
له الذكر فينا علينا تلا |
|
١٥ فصل في ذكر الشهادة
قال الله تعالى وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ[٢]
و قال رسول الله ص الشهود كعام الظالمين.
و روي عن الصادق ع إن أحدكم يأخذ حقه بشاهدين و جدي أمير المؤمنين ع شهد له بحقه يوم الغدير سبعون ألفا و لم يقدر على أخذه و في رواية ستة و ثمانون ألفا.
و لا خفاء و لا تناكر بين الشيعة أن اثني عشر رجلا من المهاجرين و الأنصار أنكروا على أبي بكر مجلسه
و قد أسنده الحسين بن جبر في كتابه إبطال الاختيار إلى أبان بن عثمان قال قلت للصادق ع هل كان في أصحاب رسول الله ص من أنكر على أبي بكر جلوسه مجلس رسول الله ص قال نعم و عد منهم خالد بن سعيد بن العاص و سلمان و أبا ذر و المقداد و عمار و بريدة الأسلمي و قيس بن سعد بن عبادة و أبا الهيثم بن التيهان و سهل بن حنيف و خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين و أبي بن كعب و أبا أيوب الأنصاري فاستشاروا عليا في مكالمته و إسقاطه عن منبر رسول الله ص فقال لو فعلتم لما كنتم إلا حزبا و كالملح في الزاد و الكحل في العين و لو أتيتموني شاهري سيوفكم لما ألجئوني إلى البيعة و هددوني بالقتل و ذلك أن رسول الله ص أوعز إلي أن الأمة تغدر بي قلت فما أصنع قال إن وجدت أعوانا فجاهد و إلا كف يدك و أحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما فلما قبض رسول الله ص و جهزته و جمعت القرآن أخذت بيد فاطمة و ولديها و ناشدتهم حقي و دعوتهم
[١] في بعض النسخ: و جاهد في اللّه لا يرعوى.
[٢] الطلاق: ٢.