الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - ٨- فصل في قوله صلّى اللّه عليه و آله «أنت منّى و أنا منك»
و في صريح وصف النبي ص له و كلامه دليل ظاهر على أنه أحق بمقامه إذ تخصيصه بهذا القول دون غيره من أمته دليل فضيلته الموجب لاستحقاق رتبته و سيأتي شيء من ذلك في باب المطاعن و سنورد ذلك أيضا في هذا الكتاب من طريق الخصم ليكون ادعى إلى التسليم
ففي الجزء الرابع من أجزاء ثمانية في صحيح البخاري قال عمر توفي النبي ص و هو راض عن علي و قال له أنت مني و أنا منك و نحوه في الجزء الخامس في رابع كراس من أوله.
و في الجزء الثاني من الجمع بين الصحيحين من عدة طرق عن أبي جنادة قال النبي ص لعلي علي مني و أنا من علي لا يؤدي عني إلا أنا و علي و مثله في سنن أبي داود و صحيح الترمذي و رواه ابن حنبل أيضا
و رواه ابن المغازلي الشافعي من عدة طرق و في بعضها علي مني و هو ولي كل مؤمن بعدي و مثله في فردوس الديلمي و نحوه عن عمر و بن ميمون عن ابن عباس و نحوه في رواية الخدري و فيها علي مني كخاتمي من ظهري من جحد ما بين ظهري من النبوة فقد كفر و روى نحوه الواعظ في شرف النبي ص و رواه التميمي في الجزء الثالث من جواهر الكلام و رواه ابن سيرين أيضا و في تاريخ الخطيب و فضائل السمعاني و فردوس الديلمي زيادة علي مني مثل رأسي من بدني.
و أسند ابن حنبل إلى عبد الله بن أخطب قول النبي ص لبني ثقيف لتسلمن أو لأبعث إليكم رجلا مني أو قال مثلي أو مثل نفسي يضرب أعناقكم و يسبي ذراريكم و يأخذ أموالكم قال عمر فو الله ما اشتهيت الإمارة إلا يومئذ فنصبت صدري رجاء أن يقول علي[١] فأخذ بيد علي و قال هو هذا.
و روى ابن حنبل أيضا من طريقين قول جبرائيل للنبي ص يوم أحد و قد قتل علي أصحاب الألوية إن هذه لهي المواساة فقال ص إنه مني و أنا منه.
[١] عنى: خ. الى، ظ، و يقول أي يشير.