الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - منها تخلّفه عن جيش أسامة
|
و قال عتيق ألا يا زفر |
يكلفنا الغزو بعد الكبر |
|
|
فولا و ماتا جميعا و لم |
يطيعا أسامة فيما أمر-. |
|
و أنشأ الناشي و العوني و ابن الحجاج و ديك الجن و النمري و الجزري أشعارهم في ذلك.
إن قيل لو كانا فيها و رجعا لأنكروا عليهما قلنا كان الحال و هو موت النبي ص يمنع الإنكار عليهما أو لم يعرف الكل الأمر بالكون فيه أو جوزوا أن أسامة ردهما أو عاند بعض لغرضه في رجوعهما.
قال الجاحظ لو جهد أحد على حديث أن أبا بكر كان في جيش أسامة لم يجده قلنا ذكره منهم من لا يتهم عن البلاذري و أسند أبو بكر الجوهري في كتاب السقيفة أن أبا بكر و عمر كانا فيه و قد سلف.
قالوا خطابه بالتنفيذ إنما هو لأسامة لأنه الأمير قلنا الأمر الفوري بالإنفاذ يتضمن الأمر بخروج كل شخص إذ لا يتم الجيش بدونه على أن لفظة أنفذوا تدل على الجميع.
قالوا الأمر بالتنفيذ لا بد من شرطه بالمصلحة قلنا إطلاق الأمر يمتنع من هذا الشرط و لو كان كذلك لسرى في جميع أوامر الله فإنها تابعة للمصلحة لأنها لا تفعل حتى يحضر المصلحة.
إن قالوا حروبه ع بالاجتهاد فجازت مخالفتها لمصلحة قلنا لا فإن أعظم تعلقها بالدين و لو جاز الاجتهاد فيها جاز في الأحكام كلها فساغت المخالفة في جميعها.
قالوا ترك علي المحاربة لمصلحة مع أمر الله بها قلنا إنما ترك لفقد القدرة أما الخروج في الجيش فقد كان فيه قدرة.
إن قالوا رجع ليختاره النبي ص للإمامة قلنا خروجه لا يمنع النبي من اختياره و أيضا فلم لم يخرج بعد البيعة له و قد زعمتم أن النبي ص أمره بالصلاة كيف ذلك و قد كان بروايتكم في جيش أسامة و قد علم النبي موت نفسه