الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - الفصل السادس عشر في اختلاف الناس في الإمامة بعد أمير المؤمنين عليه السلام
قالوا قال له أنت ابني حقا قلنا حقية بنوته لا تدل على إمامته إذ لا خلاف في أن الحسن و الحسين ابناه و له أولاد غيرهم و لا إمامة لهم و إنما أراد الإبانة عن شجاعته و نجدته و لو دلت البنوة على الإمامة دلت بنوة الحسن و الحسين على النبوة
لقول النبي ص هذان ابناي.
و قال لهما أبوهما في ذلك اليوم بعينه لما رأى فيهما انكسارا عند مدحه لأخيهما أنتما ابنا رسول الله ص قالوا و قال له
|
اطعن بها طعن أبيك تحمد |
لا خير في الحرب إذا لم توقد-. |
|
و لا يطعن طعن الإمام إلا الإمام قلنا إن سلم فلا شك أن المراد المشابهة و قد علم أصحابه كيفيات الحروب بقوله غضوا الأبصار و عضوا على النواجذ و لا إمامة لهم.
و احتجوا لمهديته بقول النبي ص
لن تنقضي الأيام حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي فيملأها قسطا كما ملئت جورا.
و من أسماء علي عبد الله
لقوله أنا عبد الله و أخو رسول الله.
قلنا قد أجبنا عن هذا في باب مهدية محمد بن الحسن فليراجع منه و قول أبيه أنا عبد الله لا يدل على التسمية بل هو صفة و يلزم من ذكرها التخصيص بها كما حقق في الأصول.
و اعلم أنه لا بقية للكيسانية إلا ما يحكى شاذا لا نعلم صحته من بقية شاذة لا يعلم وجودها و في انقراضها بطلان قولها و لا يخرج الحق عن الأمة بأجمعها و إن علم وجودها فقلتها تمنع القطع بقولها.
على أنه لا عصمة لابن الحنفية و لا نص عليه و لا ادعى ذلك و لا أخرج معجزا على يديه و ما تلوناه من النصوص على الأئمة المنقولة عن المؤالف و المخالف يدل على بطلان قول هذه و غيرها من الطوائف.
قالوا بعث المختار يدعو إليه و يأخذ بثار أخيه قلنا بل المشهور في السير أنه لما بلغه ذلك أنكره و قد كان كثير عزة كيسانيا و مات عليها و له أشعار فيها منها