الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الرابع عشر في ذلك أيضا
و من عجيب رواية ابن قتيبة في الجزء الأول من كتاب عيون الأخبار كتب مسيلمة بن عبد الملك إلى يزيد بن المهلب و الله ما أنت صاحب هذا الأمر إن صاحب هذا الأمر مغمور موتور و أنت مشهور موثور.
و أسند محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة إلى الصادق ع ثلاث عشرة مدينة و طائفة تحارب المهدي ع.
و ذكر أبو بشر في كتابه يغيب الإمام طويلا حتى ييأس المؤمنون و يشك المرتابون و يكذب الضالون و هو مع ذلك يطالع أمرهم و يعرف وحشتهم و يتجاوز عن قبيحهم و يدعو بالصيانة و الصلاح لهم و إنه ليخترق من وراء قاف إلى حضور الحج كل سنة فيغفر الله بدعائه للخاطئين من شيعته و يحضر المشاهد و الزيارات.
قال مؤلف هذا الكتاب علي بن محمد بن يونس خرجت مع جماعة نزيد على أربعين رجلا إلى زيارة القاسم بن موسى الكاظم فكنا عن حضرته نحو ميل من الأرض فرأينا فارسا معترضا فظنناه يريد أخذ ما معنا فخبينا ما خفنا عليه فلما وصلنا رأينا آثار فرسه و لم نره فنظرنا ما حول القبة فلم نر أحدا فتعجبنا من ذلك مع استواء الأرض و حضور الشمس و عدم المانع فلا يمتنع أن يكون هو الإمام أو أحد الأبدال فلا ينكر حضور شخص لا يرى لسر أودعه الله فيه.
إن قيل فهذا يبطل أصل وجوب الرؤية عند حصول شرائطها قلنا فإن من شرائطها عدم المانع و المانع هو السر المذكور و قد وجد في أبواب السحر و الشعبذة إخفاء الأعيان و اشتباه الشيء بغيره و قد ذكر عن أهل السيمياء إخفاء الأشخاص.
و قد ذكر الإمام الطبرسي في تفسير تَبَّتْ أن النبي ص تحرس بقرآن من أم جميل زوجة أبي لهب فلم تره فيجوز أن يكون الله تعالى قد عكس الشعاع أو فرقه قبل وصوله إليه أو ضلب المهدي فلم ينفذ فيه الشعاع.
و في كتاب علي بن حسان الواسطي يملك القائم ثلاثمائة و تسع سنين و