الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - منها أنّه آخى بينه و بين عليّ من بين الصحابة
عظيم منزلته فإنه مستحق خلافته أوردها محمد بن جعفر المشهدي في كتاب ما اتفق من الأخبار حذفناها طلبا للاختصار و هذه المواخاة أدل على الفضل من مؤاخاة النسب لأن الكافر قد يكون أخو المؤمن من النسب و في هذه المماثلة من الأوصاف ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها[١] يا أُخْتَ هارُونَ[٢] و لم يكن بينهما نسب كما ذكر ذلك جماعة من المفسرين
و أسند ابن حنبل و ابن المغازلي أن النبي ص رأى في الإسراء على باب الجنة محمد رسول الله علي أخو رسول الله و رواه في الجزء الثالث من الجمع بين الصحيحين من صحيح أبي داود و صحيح الترمذي.
فانظر إلى مرتبته حيث أمر الله نبيه بالمواخاة بين صحابته فلم يجد فيهم غير علي يصلح لأخوته لأنه نظيره في النسب و صراحته و في آية التطهير المفوهة بعصمته و في آية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ[٣] المبينة لإمامته و في كونه منه في حديث سورة براءة و تأديته و في قوله تعالى فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ[٤] يوم المباهلة و في استطراق مسجده جنبا و فتح باب سدته.
شعر
|
آخى النبي عليا و الأخوة لا |
تدعو سوى المثل عند الضرب للمثل |
|
و قد تمدح به علي ع في قوله
|
و من حين آخى بين من كان حاضرا |
دعاني و آخاني و بين من فضلي. |
|
و قد علم كل ذكي أن من تقدم على علي فقد تقدم على نظيره أي النبي ص.
[١] الزخرف: ٤٨.
[٢] مريم: ٢٨.
[٣] المائدة: ٥٥.
[٤] آل عمران: ٦١.